فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 37

الذي يظهر والعلم عند الله أنه يصح التيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض من تراب له غبار أو لا، أو رمل ، أو حجر ، لأن الظاهر من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يتيمم في كل موضع أدركته فيه الصلاة: تراب أو رمل أو غيره ، ولو اشترط الغبار لنقل عنه فعله ، وللزم نقل التراب للأرض التي يُعلم أنه لا يُوجد فيها تراب .

وأيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم -:"فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل فعنده مسجده وطهوره"ظاهر عمومه في كل أرض .

وهذا هو اختيار جماعة من المحققين من أهل العلم كشيخ الإسلام وابن القيم والسعدي، وغيرهم رحم الله الجميع .

المسألة السادسة: شرط جواز التيمم

يُشترط لجواز التيمم العجز عن استعمال الماء حقيقة أو حكما فالعجز عن استعمال الماء حقيقة يكون إذا عُدم الماء ، والعجز عن استعماله حكمًا إذا خاف المكلف الضرر باستعمال الماء كالمريض الذي يُضر به الماء أو المحتاج للماء من أجل الشرب وليس لديه ما يكفيه للشرب والطهارة معًا .

وقد اشترط بعض أهل العلم لجواز التيمم دخول الوقت لصحة التيمم

وهذا قول ضعيف، وهو مبني على القول بأن التيمم مبيح للصلاة ولا يرفع الحدث ، وقد تقدم أن الراجح من أقوال أهل العلم أن التيمم رافع للحدث رفعًا مؤقتًا وبناءًا على ذلك فإنه لا يشترط لصحة التيمم دخول الوقت للصلاة المفروضة ، ولا بزوال النهي بالنسبة لصلاة النافلة والله أعلم .

المسألة السابعة: هل يُشرع التيمم عن النجاسة ؟

ذهب جمهور العلماء إلى أن التيمم لا يُشرع من نجاسة البدن بل إذا اضطر إلى الصلاة وعلى بدنه نجاسة لم يحتج إلى التيمم لأن الذي ورد إنما هو التيمم من الحدث الأكبر والحدث الأصغر ولم يرد في نجاسة البدن تيمم ، كنجاسة الثوب والبقعة لا في الكتاب ولا في السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت