فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 37

ومن ثمَّ اختلف العلماء في هذه المسألة إلى ثلاثة مذاهب:

الأول: أن التيمم لا يرفع الحدث ، وإنما هو مبيح للصلاة .

ومن حججهم:

1.ما ثبت في صحيح البخاري في قصة الرجل الذي لم يصل مع القوم وقوله"أصابتني جنابة ولا ماء"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عليك بالصعيد فإنه يكفيك"إلى أن قال:"وكان آخر ذلك أن أعطي الذي أصابته الجنابة إناء من ماء ، فقال: اذهب فأفرغه عليك".

2-قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن العاص عندما تيمم من الجنابة من شدة البرد (( صليت بأصحابك وأنت جنب ) )رواه أحمد وأبو داود وغيرها .

القول الثاني: أن التيمم يرفع الحدث رفعًا كليًا

وحججهم:

1.قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين من رواية جابر"وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا".

2.قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي ذر:"الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين".

3.قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث البخاري:"عليك بالصعيد فإنه يكفيك".

القول الثالث: أنه يرفع الحدث رفعًا مؤقتًا

وهذا القول هو الراجح وفيه جمعٌ بين الأدلة ،وهو قول الحنفية والظاهرية وطائفة من الحنابلة ، قال الإمام الشنقيطي:"وهذا لا مانع منه عقلًا ولا شرعًا ، وقد دلت الأدلة عليه لأن صحة الصلاة به المجمع عليها، يلزمها أن المصلي غير محدث ، ولا جنب لزومًا شرعيًا لا شك فيه ."

ووجوب الاغتسال أو الوضوء بعد ذلك عند إمكانه المجمع عليه أيضًا، يلزمه لزومًا شرعيًا لا شك فيه ، وأن الحدث مطلقًا لم يرتفع بالكلية، فيتعين الارتفاع المؤقت،هذا هو الظاهر"."

المسألة الخامسة: بأي شيء يُتمم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت