التيمم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا ) [ النساء: 43] ومن السنة حديث عمار وغيره وهو من خصائص هذه الأمة ، لأن الله تعالى لم يجعله طهورًا لغيرها ، توسعة عليها إحسانًا لها في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أعطيت خمسًا لم يُعطهنَّ أحد من الأنبياء قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل …الحديث ) ) .
المسألة الثالثة: في كيفية التيمم
قال الحافظ ابن الملقن في شرح العمدة:"أجمع العلماء على أنه مخصوص بالوجه واليدين ، سواء تيمم عن الحدث الأصغر أو الأكبر ، تيمم عن كل الأعضاء أو بعضها".
وأصح أقوال أهل العلم في كيفية التيمم هو: ضرب الأرض باليدين ضربة واحدة ثم يمسح بهما وجهه ثم يمسح باليمين على الشمال والشمال على اليمين .
قال الإمام ابن القيم: ولم يصح عنه أنه يتيمم بضربتين ، ولا إلى المرفقين، وأما ما ذُكر في صفة التيمم من وضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهور اليمنى ، ثم إمرارها إلى المرفق ، ثم إدارة بطن كفه على بطن الذراع ، وإقامة إبهامة اليسرى كالمؤذن ، إلى أن يصل إلى إبهامه اليمنى ، فيطبقها عليهما ، فهذا مما يُعلم قطعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا علَّمه أبدًا من أصحابه ،ولا أمر به ، ولا استحسنه، وهذا هديه، إليه التحاكم". انتهى كلامه باختصار."
المسألة الرابعة: هل التيمم رافع للحدث أم مبيح للصلاة ؟
هذا المسألة اختلف فيها أهل العلم إلى ثلاثة مذاهب
قال الشيخ الأمين الشنقيطي في الأضواء وهذه المسألة من صعاب المسائل إجماع المسلمين على صحة الصلاة بالتيمم عند فقد الماء أو العجز من استعماله ، وإجماعهم على أن الحدث مبطل للصلاة ، فإن قلنا:لم يرفع الحدث ، فكيف صحت صلاته ؟
وإن قلنا: صحت صلاته ، فكيف نقول: لم يرتفع حدثه ؟