3.سنة الطلاق، لما روي عن ابن عمر أنه طلق امرأته،وهي حائض،فذكر ذلك عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا، أو حاملًا"متفق عليه،واللفظ لمسلم.
أحكام الحيض والنفاس
المسألة الأولى: في بيان معنى الحيض
الدم الخارج من المرأة ينقسم إلى ثلاثة اقسام:
دم حيض.
دم نفاس.
دم استحاضة.
فالحيض:مصدر حاضت المرأة،تحيض حيضًا ومحيضًا،فهي حائض وحائضة،إذا جرى دمها،فأصله السيلان،من قولهم:حاض الوادي إذا سال.
والحيض في الاصطلاح:دم طبيعة وجبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة.ويسمى:الطمث والعراك،والضحك والإعصار.
المسألة الثانية: أقل سن الحيض وأكثره
السن الذي يغلب فيه الحيض هو ما بين أثنتي عشرة سنة إلى خمسين سنة،وربما حاضت الأنثى قبل الأثنتي عشرة،وربما حاضت بعد الخمسين أيضًا.
وقد اختلف العلماء في أقل سن يُمكن للمرأة أن تحيض فيه ،والصحيح والعلم عند الله أنه لا حدَّ لأقل سن تحيض فيه المرأة، فيُمكن أن تحيض قبل التاسعة وإن كان نادرًا،وهذا يختلف باختلاف جسم المرأة وقوتها،وبيئتها،وهذا هو اختيار جماعة من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وشيخنا العثيمين.
وذلك لأن أحكام الحيض علقها الله ورسوله على وجوده،ولم يحدد الله ورسوله لذلك سنًا معينًا فوجب الرجوع فيه إلى الوجود الذي علقت الأحكام عليه،وتحديده بسن معين يحتاج إلى دليل من الكتاب أو السنة ولا دليل في ذلك.قاله شيخنا العثيمين رحمه الله تعالى.
واما أكثر سن تحيض فيه المرأة،فقال بعض العلماء إنه خمسين سنة ،وقيل ستين سنة وقيل غير ذلك والصحيح أنه لا تحديد،فمتى ما رأت الدم المعروف عند النساء أنه حيض،فهو حيض سواء كان قبل الستين أو بعدها.
المسألة الثالثة: أقل الحيض وأكثره