فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 37

الحالة الأولى: ما فيه ضرر محض ولا نفع فيه البتة ، كأكل الأعشاب السامة القاتلة .

الحالة الثانية:مافيه ضرر من جهة ونفع من جهة ، والضرر أرجح أو مساوٍ ، فهذان محرمان لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا ضرر ولا ضرار ) ).

الحالة الثالثة: ما فيه نفع محض ولا ضرر فيه أصلًا . أو فيه ضرر خفيف فهذا الذي فيه الخلاف.

والراجح: أن الأصل فيه الإباحة ، وهو اختيار شيخ الإسلام.

والدليل:

قوله تعالى"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا" [ البقرة: 25]

حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا ( أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شئ لم يُحَّرم ، فحُرِّم من أجل مسألته ) متفق عليه . ووجه الدلالة:

أولًا: أن الأشياء لا تحرم إلا بتحريم خاص لقوله"لم يُحَّرم".

ثانيًا: أن التحريم قد يكون لأجل المسألة ، فتبين بهذا أنها بدون ذلك ليست محرمة .

المسألة الرابعة: اليقين لا يزول بالشك

هذه قاعده فقهية متفق عليها ، بل هي إحدى القواعد الخمس الكلية .

ودليل هذه القاعدة ما ذكره المؤلف رحمه الله وهو حديث عبد الله بن زيد المتفق عليه ، في الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ).

فمن تيقن أنه على طهارة ، وشك في الحدث فإنه يبني على اليقين واليقين أنه على طهارة .

مثاله: رجل توضأ لصلاة الظهر ، فلما أذن العصر وقام ليصلي شك هل انتقض وضوؤه أم لا ؟

فالأصل عدم النقض فيبني على اليقين ، وهو أنه متوضئ . وكذلك من تيقن الحدث وشك في الطهارة فالأصل أنه محدث .

قال الإمام البغوي:"اليقين لا يزول بالشك في شيء من الشرع،وهو قول عامة أهل العلم، فمن تيقن الطهارة،وشك في الحدث جاز له أن يصلي،ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة،لم يجز له أن يصلي حتى يتوضأ،ولو شك في نكاح امرأة لم تَحِل له،ولو تيقن النكاح،وشك في الطلاق،كان على النكاح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت