الخارج النجس من سائر البدن عدا السبيلين كالقيء والرعاف ، ونزيف الجراح، والصحيح أن هذا لا يعد ناقضًا من نواقض الوضوء ،قال الإمام البغوي:"أما خروج النجاسة من غير الفرجين،فاختلف أهل العلم فيه، فذهب جماعة إلى أنه لا يُوجب الوضوء، يُروى ذلك عن عبدالله بن عمر،وعبدالله بن عباس،وابن أبي أوفى،وإليه ذهب من التابعين عطاء وطاوس والحسن،والقاسم بن محمد،وسعيد بن المسيب،وبه قال مالك والشافعي".
قال السعدي:"الصحيح: أن الدم والقيء ونحوهما لا ينقض الوضوء قليلها ولا كثيرها ،لأنه لم يرد دليل بين على نقض الوضوء بها والأصل بقاء الطهارة ، وحديث"أنه - صلى الله عليه وسلم - قاء فتوضأ"نهاية ما يدل عليه استحباب الوضوء لخروج القيء ، لأن الفعل الذي تجرد من الأمر يدل على الاستحباب".
مس المرأة مطلقًا ، سواء كان بشهوة أم بغير شهوة فإنه لا يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء ،قال البغوي:وذهب قوم إلى أنه لا ينتقض الوضوء بلمس المرأة،يروى ذلك عن عباس،وهو قول الحسن،وبه قال الثوري وأصحاب الرأي. والدليل على ذلك الوضوء حديث عائشة ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل بعض نسائه ،ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ ) رواه الإمام أحمد وهو حديث صحيح .
غسل الميت، الصحيح أنه لا ينقض الوضوء وهو اختيار السعدي،والعثيمين.
ومما يصلح الاستدلال به على أن غسل الميت لا ينقض الوضوء حديث ابن عباس الذي رواه البيهقي بسند حسن كما قال الحافظ ابن حجر وابن مفلح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه ، فإن ميتكم ليس بنجس ، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم ) ،وهذا هو اختيار ابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وشيخنا العثيمين رحم الله الجميع.
المسألة الرابعة: حكم الحدث الدائم