أما حديث طلق بن علي:الرجل يمس ذكره في الصلاة،فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا إنما هو بضعة منك"فجوابه من وجوه:
أولًا: أن في إسناده مقال،فقد تكلم فيه الشافعي،وأبو حاتم، وأبو زرعة،والإمام أحمد وغيرهم.
ثانيًا:أن حديث طلق منسوخ،قال أبو محمد ابن حزم الظاهري:"هذا الخبر _ خبرطلق _ صحيح إلا أنهم لا حجة لهم فيه لوجوه:"
أحدها:أن هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من مس الفرج،هذا لا شك فيه،فإذا هو كذلك فحكمه منسوخ يقينًا حين أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بالوضوء من مس الفرج،ولا يحل ترك ما تيقن أنه ناسخ،والأخذ بما تيقن أنه منسوخ.
ثانيها:أن كلامه عليه السلام:"إنما هو إلا بضعة منك"دليل على أنه كان قبل الأمر بالوضوء منه،لأنه لو كان بعده لم يقل عليه السلام هذا الكلام،بل كان يبين أن الأمر بذلك قد نسخ،وقوله هذا يدل على أنه لم يكن سلف حكم أصلًا،وأنه كسائر الأعضاء"."
ثالثًا:الجمع بين الحديثين، فنقول حديث بسرة يدل على أن مس الفرج ينقض إذا كان بدون حائل وحديث طلق يدل على أن مسه بحائل لا ينقض،وفيه أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه الوضوء"رواه أحمد والطبراني وهذا لفظه والدارقطني وابن حبان والحاكم وصححه.
الردة،وهي تحبط جميع الأعمال،ومنها الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم:"الطُهور شطر الإيمان"،ولقوله تعالى"لئن أشركت ليحبطن عملك".
المسألة الثالثة: النواقض المختلف فيها
هناك بعض النواقض اختلف فيها أهل العلم هل تعد ناقضة للوضوء أم لا ؟ منها: