من به حدث دائم كسلس البول أو الريح أو المرأة المستحاضة ونحو ذلك فإن الواجب عليه أن يتوضأ لدخول الصلاة ثم لا يضره ما خرج وذلك لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة المستحاضة بالوضوء لكل صلاة كما في صحيح البخاري ( توضئي لكل صلاة ) .
أحكام الغسل والجنابة
المسألة الأولى: في بيان معنى الغسل والجنابة
الغسل مصدر من غسل الثوب والبدن، يغسله غسلًا ، قال القاضي عياض في الفتح: الماء ، وبالضم:الفعل.والغسل من الجنابة واجب إجماعًا ،وسنده قوله تعالى: ( وإن كنتم جنبًا فاطهروا ) .
وقيل لمن وجب عليه الغسل جنبًا: لأنه نهى أن يقرب مواضع الصلاة،وقيل:لأن الجنب يتجنب الناس حتى يغتسل،وقيل: لأن الماء - أي: المني - جانب محله.
المسألة الثانية: موجبات الغسل على الصحيح
خروج المني الدافق بلذة فإن خرج لمرض أو برد أو كسر ظهر فإنه لا يوجب الغسل، الدليل قوله تعالى ( خلق من ماءٍ دافق ) ولحديث علي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا فضخت الماء فاغتسل ،وإن لم تكن فاضخًا فلا تغتسل"رواه أحمد.والفضخ / هو خروجه بالغلبة.
ويستثنى من هذا النائم، فإنه متى ما رأى المني فإنه يجب عليه الإغتسال لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث (( إنما الماء من الماء ) )ولحديث أم سليم في الصحيحين أنه قال:"نعم إذا رأيت الماء"، أي إذا احتلمت .
إلتقاء الختانين ، والمراد به تغييب حشفة الذكر في الفرج ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا إلتقى الختانين فقد وجب الغسل".
إسلام الكافر،لحديث قيس بن عاصم"أنه أسلم فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل بماء وسدر"رواه الترمذي وحسنه وصححه الألباني،وحديث أبي هريرة أن ثمامة أثال عندما أسلم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل.
الموت ،فإذا مات المسلم فإنه يجب على من حضره أن يغسله لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي مات بعرفة:"اغسلوه بماء وسدر".