فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 89

من رحمة الله بالمسلمين أن جعل لهم قرناء من الملائكة يلقون إلى قلوبهم أنواعا من الخير ودواعيه روى مسلم رقم (2814) عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن ... ) )وعنه أيضا أنه قال: (إن للملك لمة وللشيطان لمة، فلمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق ...) رواه عبد الرزاق في"التفسير"1/109 وابن جرير في التفسير 3/88 وسنده صحيح موقوفا على ابن مسعود وله حكم الرفع, وقد رواه مرفوعا الترمذي في جامعه برقم (2991) وأبو يعلى رقم (4999) وابن حبان ولكنه ضعيف لأن الذي رفعه عطاء بن السائب مختلط والراوي عنه أبو الأحوص، وقد روى عنه بعد الاختلاط.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى"4/31 في اللمة المذكورة: (فمبدأ العلم الحق والإرادة الصالحة من لمة الملك) . فكن حريصا أيها المسلم على أن لا تقبل مما يرد على قلبك إلا ما كان من خواطر الخير فإن جاءت وساوس الشر فاجتنبها.

افسح المجال أيها المسلم للملائكة لتحميك وتدفع عنك شياطين الجن بإذن الله

لقد جهل بعض المسلمين عظمة حاجتهم لنصرة الملائكة ودفاعها عنهم، ولما جهلوا هذا طمعت فيهم جحافل الشياطين وفتكت بهم حسب افتقارهم للنصرة المذكورة فدونك أيها المسلم الأدلة الناطقة بأن الله قد سخر الملائكة المكرمين للمحافظة على عباده الصالحين قال تعالى: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} الرعد، أي: بأمر الله. وقال تعالى: {وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون} الأنعام، ومن الذي يجهل من المسلمين أن الملائكة هي الجنود التي نصر الله بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه في الغار، ونصره الله بها وصحابته في بدر والأحزاب وحنين وغير ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت