تحتاج هذه المهمة في البداية إلى أن يستعين الوالدان بالله القوي العليم الرشيد ، فيطلبا عونه، ويسألاه الأجر على حسن تربية أولادهما ابتغاء مرضاته، ويرددان دائمًا:< رب اشرَح لي صدري، ويسِّر لي أمري، واحلُل عقدةً من لساني يفقهوا قولي> ؛"مع ضرورة بناء علاقات صحيحة وسليمة بين الأهل والأولاد" (4) ثم بعد ذلك تأتي العناية، والاهتمام ،واليقظة،والحرص من الوالدين أو المربين لأنهم سوف يتحدثون عن أهم شيء في العالم،وأهم ما يحتاج إليه طفلهم؛ لذلك فإنهم"يجب أن يتناولوا هذا الموضوع بفهم وعمق وحب وود" ( 5) ... أماإن أخطأوا، فإن الآثار السلبية المترتبة على ذلك ستكون ذات عواقب وخيمة .
لذا يجب مراعاة متطلبات المرحلة العمرية للطفل ، وسماته الشخصية ،وظروفه...وكلما بدأنا مبكرين كان ذلك أفضل،كما أننا إذا اهتممنا بالطفل الأول كان ذلك أيسر، وأكثر عونًا على مساعدة إخوته الأصغر على حب الله تعالى ؛ لأن الأخ الأكبر هو قدوتهم ،كما أنه أكثر تأثيرًا فيهم من الوالدين.
و يجب أيضًا اختيار الوقت والطريقة المناسبة للحديث في هذا الموضوع معهم...وفيما يلي توضيح كيفية تعليمهم حب الله في شتى المراحل:
أولًا: مرحلة ما قبل الزواج:
إن البذرة الصالحة إذا وضعت في أرض خبيثة اختنقت، وماتت، ولم تؤت ثمارها،لذا فقد جعل الإسلام حسن اختيار الزوج والزوجة من أحد حقوق الطفل على والديه ،فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:"الطيباتُ للطيبين،والطيبون للطيبات"،وقال صلى الله عليه وسلم:"تخيَّروا لِنُطَفِكُم،فإن العِرق دسَّاس"،وقال أيضًا:"تُنكح المرأة لأربع: لمالها،وجمالها،وحسبها، ودينها،فاظفَر بذات الدين تَرِبَت يداك"،وروي عن الإمام جعفر الصادق أنه قال:« قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيبًا،فقال:"أيُّها الناس إياكم وخضراء الدُّمُن . قيل: يا رسول الله ، وما خضراء الدُّمُن ؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء"