الذين ينبهرون بظاهر الحضارة الغربية، وبريقها الزائف، فينفصلون عن دينهم تدريجيًا ويظل كل ما يربطهم به هو الاسم المسلم،أو بيان الديانة في جواز السفر!!! ومنهم الذين تغمرهم هذه المظاهر حتى تصل بهم إلى الردة عن الدين- والعياذ بالله- ويصبح اسم أحدهم:"ميمي"أو"مايكل"بعد أن كان"محمدًا"!!!
ح- لأن أعز ما يملكه الإنسان - بعد إيمانه بالله عز وجل - هو الكرامة"وليس المال أو المنال،أو الجاه أو القدرة...فالمجرم يتعذب في داخله قبل أن يحاسبه الآخرون،لأنه على بصيرة من قرارة نفسه التي تحس بغياب الكرامة بفعل الأفعال الدنيئة،أما الإنسان المحترم الذي يحس بوفرة الكرامة لديه،فإنه أحرى أن يعتلي القمم السامية والمنازل الرفيعة...وهكذا كان شأن"يوسف"الصدِّيق عليه السلام حين توسم فيه عزيز مصر أن ينفعه ذات يوم،ويكون خليفة له على شعبه ،أو يتخذه ولدًا؛ لذا فقد قال لامرأته حين أتى بيوسف مستبشرًا به:"أكرِمي مثواه"أي أكرمي مكانته،واجعليه محط احترام وتقدير،ولم يوصها بأي شيء آخر ...فلعله رأى أن التربية القائمة علىأساس الكرامة تنتهي بالإنسان إلى أن يكون عالمًا، وقادرًا على أًن يتخذ القرارات السليمة وفقًا لأسس وقواعد التفكير الحكيم، هذا بالإضافة إلى قدرته على وضعها موضع التنفيذ" (3)
فإذا أردنا الكرامة ونتائجها لأطفالنا فما أحرانا بأن نهبها لهم من خلال حبهم لخالق الكرامة الذي كرَّم أباهم آدم وأسجد له الملائكة،وقال عنهم:"ولقد كرَّمنا بني آدم"... وإذا أردنا لهم الدرجات العُلا في الدنيا والآخرة،فلا مفر من مساعدتهم على حب الله الذي يقودهم إلى التقوى ، فيصبحوا من الذين قال عنهم:"إن أكرمكم عند اللهِ أتقاكم"
4-كيف نزرع حب الله عز وجل في قلوب أطفالنا ؟