الصفحة 23 من 30

فالمذكر الذي يذكر الناس آلاء الله، ونعماءه، ويبعثهم بها على الشكر له.

والواعظ يخوفهم بالله، وينذرهم عقوبته، فيردعهم به عن المعاصي.

والقاص هو الذي يروي لهم أخبار الماضيين. .

والمذكر والواعظ مأمون عليهما الزيادة والنقص. قاله أبو سليمان الخطابي في معالم السنن (5/255) رقم3518 والسهارنفوري في بذل المجهود (15/ 351) وقيل: المراد بالقصص الاتكال على القصص، وترك العمل، انظر ص_49.

ومنه الحديث: =إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا+ وفي رواية: =لما هلكوا قصوا+.

قال ابن الأثير في النهاية (4/ 70) : أي اتكلوا على القول وتركوا العمل، فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس، لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص+ اهـ

وقيل: هو: أن يجلسوا خطيبًا يقص عليهم.

قال ابن وضاح في البدع والنهي عنها ص_26: =عن يعقوب بن كعب، عن عيسى بن يونس، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، قال: سألت عبد الرحمن بن أبي ليلى عن القصص، فقال:

=أدركت أصحاب محمد"يتجالسون، ويحدث هذا بما سمع ويحدث هذا بما سمع، فأما أن يجلسوا خطيبًا فلا+."

إسناده ضعيف ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن القاضي صدوق سَيئُّ الحفظ جدًا أما بقية رجال السند فثقات رجال الصحيح.

وتقدم في ص_39 أنه ذكر لابن مسعود قاص يجلس بالليل، ويقول للناس: قولوا كذا، وقولوا كذا، فقال: =إذا رأيتموهم فأخبروني، فأخبروه، فجاء عبد الله متقنعًا، فقال: =من عرفني، فقد عرفني، ومن لم يعرفني، فأنا عبد الله ابن مسعود، تعلمون أنكم لأهدى من محمد وأصحابه، وإنكم لمتعلقون بذنب ضلالة+.

وفي رواية يقول القاص: =سبحان الله كذا وكذا+ فلما سمع ذلك قام فقال: =وفي رواية عند ابن وضاح ص_20 أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه: =سبحوا كذا وكبروا كذا وهللوا كذا. قال ابن مسعود: على الله تعدون أو على الله تسمعون قد كفيتم الإحصاء والعدة. قال أبان فقلت للحسن: فإن سبح الرجل وعقد بيده؟ قال: لا أرى بذلك بأسًا+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت