وهذا الخبر منقطع محمد بن سيرين لم يدرك حذيفة، فقد مات حذيفة÷سنة ست وثلاثين هجرية، ومولد ابن سيرين كان في سنة33هـ.
وقد وصله الدارمي في سننه (1/61) فقال:
أخبرنا عبد الله بن سعيد، أنا أبو أسامة، عن هشام ابن حسان، عن محمد، عن أبي عبيدة بن حذيفة، قال: قال حذيفة:
=إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل علم ناسخ القرآن من منسوخه+ قالوا: ومن ذاك؟ قال عمر بن الخطاب. قال: =وأمير لا يخاف، أو أحمق متكلف+ ثم قال محمد: فلست بواحد من هذين، وأرجو أن لا أكون الثالث+.
إسناده حسن. عبد الله بن سعيد هو ابن عبد الملك أبو صفوان، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة. وأبو عبيدة اتفق على توثيقه ابن حبان (5/590) وأحمد العجلي (2/414) .
وقال الدارمي أيضًا (1/61) :
=أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن محمد، عن حذيفة، قال: =إنما يفتي الناس ثلاثة: رجل إمام، أو وال، ورجل يعلم ناسخ القرآن من المنسوخ+.
قالوا: يا حذيفة، ومن ذاك؟ قال عمر بن الخطاب أو أحمق متكلف+.
إسناده صحيح، رجاله ثقات. وقد أرسله ابن سيرين كما ترى وقد علمت الواسطة بينه وبين حذيفة وهو أبو عبيدة بن حذيفة وتقدم آنفًا.
أثر عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
روى ابن أبي شيبة (8/745) رقم6241، وابن ماجه في السنن (2/1235) رقم3754 وابن حبان في صحيحه (14/156) رقم6261 من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع عن ابن عمر، قال: =لم يكن القصص في زمن رسول الله"ولا زمن أبي بكر ولا زمن عمر+."
هذا لفظ ابن ماجه. ولفظ ابن أبي شيبة: =لم يقص زمان أبي بكر ولا عمر، إنما كان القصص زمن الفتنة+.
ورواه ابن أبي شيبة (8/479) رقم 6253 وابن وضاح في البدع والمنهيات ص_27 من طريق عبد الله بن عمر العمري أيضًا، عن نافع قال:
=لم يكن قاص في زمن النبي"ولا زمن أبي بكر ولا زمن عمر ولا زمن عثمان+."
هذا لفظ ابن أبي شيبة. ولفظ ابن وضاح: