الصفحة 37 من 254

ومن الآن نحن نعترض هذا المسير، ونحذر من هذا المصير، ونستصرخ أصحاب اليقين وأولى الألباب أن يوقفوا هذه الردة المجنونة. والعاصم منها شىء واحد..! العودة المطلقة إلى هذا المصحف المهجور..!! ونسأل: ثم أين الإنسان المسلم الذى هو حجر الزاوية في البناء الإسلامى كله؟! إن الإنسان المسلم شخص لا يخلو ضميره من الله ما دام له قلب نابض بالحياة. الإنسان المسلم رجل كان أو امرأة يستيقظ مع الفجر ليقف بين يدى الله طالبا هداه راجيا جداه . قبل أن ينطلق كالسهم في ميدان الحياة كادحا كاسبا. وهو يعود إلى الله مرة أخرى قبل أن يأوى إلى فراشه ويستعد للمنام. لابد أن يصلى العشاء خاتما بهذه الصلاة خمسة أوقات وقفته بين يدى ربه حينا بعد حين. والمفروض في المجتمع المسلم أن هتفات المؤذن تشق حجاب الصمت، أو تعلو ضجيج السباق الراكض طلبا للمادة. كى يستجيب السامعون لها كلهم من رجال ونساء وأولاد ينتظمون في المحاريب صفوفا صفوفا. الإنسان المسلم رجل تعلم من دينه صواب النظرة إلى الأمور فهو يحسن الحسن، ويقبح القبيح، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. المعروف في كل شىء، والمنكر من كل شىء. المعروف والمنكر في العلاقة بين الذكر والأنثى، وبين الأبيض والأسود، وبين المختلفين في الأديان، والمتشاجرين في الحقوق. وهو بإزاء هذا كله سناد للخير وحرب على الشر. ينصر الأخيار ويخذل الأشرار، قياما بالواجب، وحماسا للمبادئ التى ينبغى أن تسود ونكرانا للآثام التى ينبغى أن تخفى.. ص _043

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت