الصفحة 25 من 254

إن العمل بآيات المواريث مساو للعمل بآيات التوحيد. والخروج على هذه خروج على تلك. ومن قال: أنا سأنفذ سورة الإخلاص، ولا أنفذ سورة الطلاق. فهو كافر بالسورتين ولا يمكن بتة قبول إيمانه!! ولا يتصور أبدا في المنطق الإسلامى قيام دولة مسلمة على هذا الجرف المنهار.. وإحلال الشيوعية في جانب ما من الحياة مكان تعاليم الإسلام هو ذريعة ارتداد كامل عنه كله... لقد انتشر الدين الإسلامى في عدة قارات، ودخلت فيه أجيال من البشر ومرت عليه حقب من الزمن . وانضافت إليه بدع وخرافات ليست منه. وأهملت شرائع وشعائر تعد من صلب تعاليمه. وبُعُد البون بُعُدا سحيقا بين الأصول النظرية لهذا الدين، والواقع العملى للأمة المنتمية إليه. فما هو الإسلام الذى نؤمن به وندعو إليه من بين ألوان الإسلام التى شانها الجهل أو شابها المسخ؟ إن الإسلام الذى نعنيه والذى لا يمكن لأحد أن يعترف بغيره هو الإسلام المستمد من هذا القرآن حرفا حرفا، والذى وعت الحياة إخراجا عمليا له في السنة المطهرة... وبقدر الاقتراب من هذا المصحف والرسول الذى بلغه يكون الدين. وبقدر الابتعاد يكون الشرود والزيغ. ص _030

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت