الصفحة 20 من 254

ونحن نرفض رفضا قاطعا هذا الانتماء إلى الإسلام بالأسماء والمواطن، والخروج عليه بالأفعال والوجهة.. إن الرجل الذى جعل ولاءه للشيطان لا ينبغى أن ينتسب إلى السماء. وفى محنة انقسام الدين إلى أفعال يسهل أداؤها، وأفعال يجر ذيل النسيان عليها. أو في محنة انقسام المصحف إلى أشياء لا بأس من فعلها، وأشياء لا يسوغ إنفاذها.... في هذه المحنة، تكونت صور شائهة عوراء لهذا الدين المحرف، صور متعددة بعدد المجتمعات الزائفة. ففى روسيا إسلام، وفى إسرائيل إسلام، وفى الحبشة إسلام، وفى تركيا إسلام، وفى ظل كل حكومة إباحية منحلة إسلام. ومفروض على الإسلام القائم في هذه المجتمعات أن يستكين إلى ما فيها من فلسفات وأوضاع، وألا يثير شغبا على ما تنهج من خطط في الدراسة والقانون، فإن وافق عليها فبها... ويستحسن أن يوافق... !! وإلا فعليه أن يلوذ بالصمت، وهو في صمته متهم. وتركه يحيا ليس إلا من قبيل الصدقة والمن.. وربما كانت للإسلام منزلة أحسن، ومكانة أعز، في دول أخرى إسلامية الشارات والمراسيم. ولكن العالم الآن خال من الدولة التى تتبنى الرسالة الإسلامية- كما تتبنى روسيا الشيوعية مثلا- وتبنى عليها كيانها الداخلى، وعلائقها الخارجية، وتتحمس لمرضاة الله فتحترم وحيه آية آية. وينوب رئيسها عن رسول الله في إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.. إن الإسلام المهشوم المشطور المبعثر هنا وهناك.. ليس هو صورة المصحف الشريف، ولا امتداد النبوة المكرمة... ص _025

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت