فى العالم الآن أنواع من الحكم.. هناك الشيوعية التى ترفع راية الإلحاد وتنشئ الأولاد على أنه لا إله ولا آخرة، ولا نبوات، ولا أحكام للسماء.. !! وهناك الصليبية التى اتخذت الديمقراطية شعارا لها داخل بلادها. أما خارج بلادها فهى تعلن على الإسلام حربا شعواء . والديمقراطية تعطى حرية للإيمان والإلحاد معا، وللعفة والعهر جميعا..!! وقد نجحت هذه الحرب في طى شريعته، وهى ماضية لتطوى عقيدته بعد ذلك. وإلى جوارنا حكومة صهيونية قامت على أنقاض العروبة والإسلام وقد شطرت العالم الإسلامى شطرين، وتعاونت مع الاستعمار الصليبى على توجيه الأمور في الشرق وفق ما يريد.. في هذا الجو المربد لا يمكن قبول حكم باهت مذبذب يكره المصحف ويرتعش وهو ينظر إلى مواريث الإسلام ومقدساته.. ويستبد به الشك والعجز عندما يفكر: ماذا يأخذ وماذا يترك من تعاليم الدين؟؟ أو ماذا يفعل ليرضى عواطف الجماهير المسلمة؟ وماذا يترك ليحوز رضا الشيوعيين والصليبيين؟ وأداة الحكم في يده مسخرة لهذا الخلط من اليقين والريبة، والجد والهزل، والحق والباطل، والشرق والغرب..!! ولكى تكون الدولة مسلمة حقا، وصدى لجماهير المسلمين التى تحكم باسمها لا محيص من أن تلتزم معالم الحلال والحرام، وحدود الأمر والنهى، وأن تتحرى ما يريد الله في كتابه لتسارع إليه، وما صنع رسوله لتتأسى به.. ص _023