فعن ابن عباس- مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم - قال:"عرا الإسلام وقواعد الدين ثلاثة، عليهن أسس الإسلام، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان". أما الدولة التى تقدم بنفسها الطعام للناس كى يفطروا، أو التى ترى الصيام مضيعة للوقت والإنتاج، فهى دولة مرتدة بيقين عن الإسلام. ونحن نعرف كيف نهضت دولة الخلافة- أيام رئيسها الأول أبى بكر- إلى مقاتلة مانعى الزكاة، وكيف سيرت الجيوش لمقاتلتهم جنبا لجنب مع المرتدين عن الإسلام، وكيف قال أبو بكر في عزم:"والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه"وكيف ظاهره على عزمه هذا سائر الصحابة رضى الله عنهم، وجمهور المسلمين.. اللون الإسلامى للدولة: إن الحكومة في الإسلام تقوم على عقيدة ومبدأ. وليست غايتها توفير الطعام والأمان لجماعة من الناس وكفى. إن توفير الضرورات المادية والأدبية وسيلة لا هدف. ورسالة الحكومة بعد ذلك أن تهيئ للأمة الحياة على النمط الذى ترضاه، والنظام الذى تهواه ، من غير ما تعصب أو افتيات على أحد من الناس. الحكم في نظر الإسلام أداة كبرى لتحقيق الغاية من وجود الإنسان في هذا العالم!. لماذا خلق الله الناس؟ يقول جل شأنه: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) . ويقول تعالى: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا) .. العمل الحسن الذى يتمثل فيه الخضوع لله، وابتغاء رضاه هو الغاية الأولى من وجودنا. ص _020