ج- المصداقية في نقل الأحداث دون مبالغة، ودون مؤثرات كلامية، يظن من خلالها أن الأمر خطير فيستوحش منه.
د- ما الفائدة المرجوة من الإرجاف في صفوفنا ونحن داخل خندق واحد، ونحن نعلم أن الإرجاف يخلخل الصفوف ويبث الرعب في النفوس، وهو من أسلحة الأعداء الفتاكة، فكيف يوجه لنا من أنفسنا.
هـ- تعويد أنفسنا التثبت بضبط الكلمات التي تخرج من أفواهنا؛ فقد تكون الأخبار التي ننقلها واهية كاذبة، وقد تكون مما أكل عليه الدهر وشرب، فنجعل من أنفسنا أضحوكة السامعين.
ثانيًا: بالنسبة للمتلقين الذين يسمعون هذه الأخبار والأنباء المرجفة:
أ- عدم تصديق هذه الأنباء المزعجة إلا بعد التثبت من صدقها. وكم من أخبار وروايات نُقلت في المجالس وسار بها الركبان وليس لها في أرض الواقع حقيقة.
ب- تقوية الرجاء بالله سبحانه وتعالى، وتفويض الأمر إليه والاعتماد عليه سبحانه؛ حتى تخف وطأة هذه الأراجيف على قلب الإنسان. فإذا سمعت مثل هذه الأحداث المقلقة فقل: «حسبنا الله ونعم الوكيل» ؛ فإنها بلسم نافع وعلاج ناجع لمثل هذه الأقاويل، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة.
ج- تقوية القلب وتعويده على استقبال هذه الأنباء بنفس ملؤها الهدوء والثقة بأن ما يحدث إنما هو بقدر الله عز وجل، ولعل في المحنة منحة.
د- ليعلم السامع لهذه الأراجيف أن الشر لا يكال بمكيال، ولا يوزن بميزان، وليس له ارض دون أرض؛ فما يقع اليوم قد وقع مثله بالأمس، وسيقع مثله غدًا؛ لأن الحق والباطل يتعالجان ويتصارعان إلى أن تقوم الساعة، فلا يكن سماع هذا الحدث وهذا الإرجاف مكبلًا للإنسان عن عمل الخير، والوقوف أمام هذه التيارات بضعف وخواء. والجبال المشمخرة لا تهزها الرياح.
مبشرون لا مرجفون: