إظهار ضعف المسلمين، وتوهين قواهم؛ وهذا ما يسعى له أعداء الإسلام من خلال نشراتهم وإعلاناتهم وأخبارهم؛ وهو ما يسمى: بـ «الإرهاب الفكري» و «الحرب النفسية» .
الغاية الثانية:
حبُّ نقل الأخبار دون أن يكون هناك قصد سيئ، ودون أن يكون هناك علم بنتيجة ما يقولونه، وما يتناقلونه، وإنما القصد هو استعراض المعلومات والظهور لدى الآخرين بمظهر المعرفة والعلم بما يجري في أوساط المجتمعات.
نتائج الإرجاف:
الغايتان السابقتان للإرجاف يكونان نتائج عدة؛ من هذه النتائج ما يخدم مصالح الأعداء مباشرة، ومنها ما يهز كيان المسلم بدينه، ويضعف همته عن العمل الدعوي والإصلاحي، فيكون ذلك مكسبًا للأعداء أيضًا، بطريق غير مباشر.
فمن هذه النتائج:
1-تخويف المسلم من عدوه حتى لا تتم المواجهة، وحتى يكون المسلم ذليلًا تحت عزة الكفار المصطنعة من خلال هذا الإرجاف.
2-إماتة النصرة الإسلامية في نفوس المسلمين لإخوانهم في العالم، وإماتة الآمال في إعادة أمجاد المسلمين من خلال بث الأحداث الكاذبة التي توحي بهزيمة المسلمين وكسر شوكتهم.
3-توقف العمل الدعوي والإصلاحي والإغاثي في تلك البلاد التي أعُلن عنها بأنها دمرت وأصبحت في قبضة اليهود أو النصارى.
4-فقدان المسلمين لأراضيهم، والتنازل عن مبادئهم من خلال هذا الإرجاف، حتى لا يبقى للمسلمين حق في أراضيهم ولو بعد حين.
5-جعل المسلم البعيد عن تعاليم دينه أسيرًا لهذا الإرجاف، فتتشبع روحه ويتغذى عقله من هذا، حتى ينسى التوكل على الله، والاستعانة به، واستغاثته في ظل تعلقه بهذه الأحداث حتى تكون هي مرجعه الأول والأخير فيصل به الحال إلى اليأس من روح الله والقنوط من نصرة الإسلام، فلا يبعد على ضعيف الإيمان وعلى الجاهل بدينه أن يرتدّ بسبب هذا.
6-إضعاف إيمان الآخرين بنقل أحداث السقطة والسفهاء من الناس، والنفس البشرية تتأثر بما يجري حولها سلبًا وإيجابًا.