فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

3-ومنهم قوم من أبناء جلدتنا وممن يتكلمون بألسنتنا، لا تحلو لهم المجالس،ولا تتحرك أقلامهم إلا بالإرجاف ونقل الأحداث فحسب؛ فهم يضخمون الأحداث التي قد تقع في مساحة صغيرة ليجعلوا هذا الحدث هو نبأ الساعة، ويجعلوه يستحوذ على مساحات شاسعة من المقالات والكلمات، حتى إنهم ليصوروا لك الحدث وكأنه قاصمة الظهر، والوكزة التي لا قيام بعدها. وتتنوع مواضيعهم التي يتحدثون حولها دون مصداقية أو تروي في معالجة الحدث بشكل سليم ...

فلو أن شابًا عمل عملًا طائشًا في زاوية من زوايا البلاد المترامية ورمقته الأعين، لجاء بعض المرجفين فكتبوا عن الحديث وفصلوا في وقائعه دون تثبت فيما يكتب؛ فأهم شيء أن يقرأ الناس هذا المقال، دون النظر إلى عواقبه، فتهتز من خلال هذا الإرجاف معنويات الكثير، فيقرؤون حدثًا كان من المناسب أن يحتوى من قبل الجهات المختصة مثلًا، ولا يُنشر للقراء ليقرؤوه بعد أن وقع وانتهى الحدث دون أن يكون لذاك الشاب علاج وتنبيه، ولسان أقلام هؤلاء يقول: المهم أن نكتب.

4-ومنهم طائفة - رواة للأخبار فقط - يريدون الخير والإصلاح؛ تستهويهم الأحداث المقلقة، فيتتبعون أخبارها فتضيق بها حواصلهم، فلا يرون بدًا من التحدث بها في المجالس؛ وقصدهم بذلك تجلية الأحداث والمخاطر للناس. وما علموا أنهم بذلك يضعفون القوى الإيمانية في السامعين ويحطمون تفاؤلهم بنصرة الدين وأهله وبمحاربة الفساد وحزبه. وإليك بعض الأحداث التي نسمعها في مجالسنا وبين معارفنا وأصحابنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت