الصفحة 5 من 13

4 -الضابط الرابع

البعد عن الاختلاط بالرجال وذلك سدًا لذريعة الفساد والإفساد والتعدي وقد استفاد أهل العلم من هذا الضابط من خلال جملة من الوقائع والنصوص، منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفصل بين الرجال وبين النساء في الصلاة، والصلاة مقام العبودية والكل فيها مقبل على الله عز وجل فإذا كان في هذا المقام الذي يغلب فيه التعبد والتحفظ والإخبات لله عز وجل فصل بين النساء والرجال؛ فما بالك بما كان دون ذلك .. ؟

ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خصص بابًا للرجال وبابًا للنساء، ولقد أمر الرجال أن يبقوا في أماكنهم حتى يخرج النساء، ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خصص أيامًا لتعليم النساء وخاصة في قضايا قد تجد المرأة حرجًا في الكلام فيها أمام الرجال .. ، رابعًا أن الله عزوجل قد نبه على ما فطر عليه الجنسان من الميل لأحدهما الآخر، لذلك أمر الله بأن يبتعد النساء عن الخضوع في القول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض، وإذا كان الخضوع في القول ممنوعًا فكيف بالاختلاط والجلوس ونحو ذلك، إن سد الذرائع أمر مقرر في الشريعة ولهذا ينبغي العناية به في مثل هذا الأمر حتى لا يؤدي إلى محاذير تخالف كثيرًا من المقاصد التي ربما أرادها الذين يعملون في هذا المجال طلبًا لخدمة أمتهم ومجتمعهم ..

هذا هو المحور الأول ...

2 -المحور الثاني ..

الآمال التي نعلقها على أختنا العاملة في المجال الطبي، وحينما نقول العاملة في المجال الطبي؛ ليشمل ذلك الطبيبة والممرضة و الأخصائية الاجتماعية والإدارية ونحو ذلك، فإننا لا نخص في الحديث شريحة في هذا العمل وإنما نقصد الجميع.

إن هناك آمال يأمل الإنسان أن تكون متحققة في مثل هذا المجال، يستقيها من خلال النظر في النصوص الشرعية ومن خلال ملاحظة حاجة المجتمع الذي نعيش فيه ..

1 -أولها وهو أمر لا يختص بهذا المجال وإنما هو في عموم عمل المسلم، نتمنى ونأمل أن تحسن الأخت العاملة في المجال الطبي نيتها في هذا العمل فإن ذلك باب من الخير، يحول هذا العمل إلى عبادة تثاب عليها عند الله عزوجل .. ، هل يشق أن تستصحب في عملها هذا أنها تقوم بفرض من فروض الكفايات على الأمة؟، ولا شك أن من يستصحب هذه النية فإنه بجانب إسقاطه للفريضة عن سائر الأمة؛ فإنه يثاب أيضًا على هذه النية الحسنة. هل من المشقة في شيء أن تستصحب أنها تريد أن تغني أمتها ومجتمعها عن الحاجة إلى الكفار رجال ونساء، وفي وجودهم في مجتمعات المسلمين من الأضرار شيء كثير وكثير جدًا .. ؟،هل يشق أن يكون من قصدها أن تحسن إلى بنات جنسها بتحقيق مبتغاهن من التطبيب والتمريض في جو نفسي مريح .. ؟، إن هذه المقاصد لا تكلف الواحد منا شيئًا لو استصحبها، بل هو يدرك بها أجرًا عظيمًا وثوابًا عند الله عز وجل على أنها تمثل ضوابط ترشد العمل السلوكي إذا كانت حاضرة في الذهن، فإن هذه المعاني الجليلة والمقاصد الخيرة لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت