الصفحة 4 من 13

القوم ثم ترجعان)، ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما التفت يمينًا ولا شمالًا يوم أحد إلا رأيت أم سليط تقاتل دوني) ، وأصله في صحيح الإمام البخاري ..

وكانت أم سليم ومعها نسوة يغزون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزى كما أخرج ذلك مسلم في صحيحه، إذًا لا بد من موازنة حقيقة وينبغي أن نبتعد عن التعميمات المشكلة في دعوى الحاجة أو في نفي الحاجة أيضًا ..

2 -الضابط الثاني

التزام الحجاب الشرعي وقد قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا) ، ويقول تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ، ويقول الله عزوجل: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا معروفًا) ..

الحجاب الشرعي لسنا في مجال التفصيل فيه وإنما أمر بديهي معروف، الحجاب الشرعي يتناول جانبين: الجانب الحسي، وذلك بتغطية البدن، والجانب المعنوي وذلك بترك الخضوع بالقول واللين في الخطاب وماكان شبيهًا بذلك من التكسر في المشية والتبختر في المسير ومحاولة إبداء الزينة بأشكال متعددة من التصرفات ويلتحق بذلك اتخاذ أسباب الزينة في الثياب أو الطيب أو الروائح أو أدوات الصباغة ونحو ذلك.

إن الحجاب الشرعي هو الذي يتناول الجانبين جميعًا ويأسى من يرى من يهتم بجانب وخاصة الحسي ثم يهمل بدرجة كبيرة الجوانب المعنوية ..

3 -الضابط الثالث

البعد عن الخلوة بالرجل الأجنبي، قال ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ويقول: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم) رواه الإمام البخاري ومسلم واللفظ لمسلم، قال النووي: إذا خلى الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء، وكذا لو كان معهما من لا يستحيا منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فإن وجوده كالعدم وكذا لو اجتمع رجال بامرأة أجنبية فهو حرام بخلاف لو اجتمع رجل بنسوة أجانب فإن الصحيح جوازه، ثم قال: قال أصحابنا: ولا فرق في تحريم الخلوة حيث حرمناها بين الخلوة في الصلاة أو غيرها ويستثنى من هذا كلها مواضع الضرورة، بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في الطريق أو نحو ذلك فيباح له استصحابها بل يلزمه ذلك إذا خاف عليها لو تركها و هذا لا اختلاف فيه ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت