أيها المسلمون: لقد تم اغتيالُ الرئاسةِ العامةِ لتعليمِ البناتِ عبرَ مراحلَ وخطواتٍ يرقبُها المراقبُ ويعدها العادّ ، جاءت متلاحقةً ومتسارعةً وإن كانت النتيجةُ غيرَ متوقعةٍ على الأقلِ في هذا الوقتِ ، وقبلَ أن نستعرضَها باختصارٍ نعودُ بكم قليلًا إلى الوراءِ لذكرِ بعضِ التاريخِ المفيد:
ففي عامِ ستةَ عشرَ وأربعمائةِ وألفٍ للهجرة ، شُكِلَ بأمرٍ ملكي فريقٌ يضمُ ستةً وعشرين شخصًا من ذوي الخبرةٍ العالية والكفاءاتِ المميزة ، في مختلفِ التخصصات، ومن مختلفِ الاتجاهات، وذلك لمراجعةِ أوضاعِ التعليمِ العامِ والعالي والمهني وتعتبرُ توصياتُ وقراراتُ هذا الفريقِ نهائيةً وملزمة ، وعبثًا حاولَ أصحابُ التوجهِ المشبوهِ في الفريقِ أن يلتفوا على قراراته ويمرروا توصياتهِ ، بل إن نتيجةَ تلك الاجتماعاتِ والتي استمرت خمس سنواتٍ جاءت صاعقةً للعلمانيين فقد خلُصَ تقريرُ الفريقِ الذي لا يضمُ من ذوي التوجهِ الشرعي إلا نسبةً ضعيفة ، إلى نتائجَ كان من أهمها:
التأكيدُ على فصلِ الجنسين في مراحلِ الدراسة، والإشادةُ بتجربةِ الرئاسةِ ، والدعوةُ إلى إنشاءِ جامعةٍ للبناتِ مستقلةٍ ..تأكيدًا للفصلِ التامِ ، وتخليصًا للمرأةِ من ويلاتِ الاختلاطِ الحاصلِ في بعضِ الجامعاتِ والمستشفيات .