أما ما يُقالُ من نقص الكفاءاتِ والقدراتِ الإداريةِ لدى الرئاسةِ ، فمع هذا النقصِ المزعوم فإن الإحصائياتِ الدقيقة ، تبينُ بجلاءٍ الهدفَ من وراءِ هذه الحملةِ الشعواء ، فمع الأرقامِ مرةً أخرى ، ويا لغةَ الأرقامِ فلتنطقي:
أولًا: بلغت نسبةُ المدارسِ المملوكةِ للرئاسةِ ستًا وثمانينَ في المائةِ ، مصممةً على أحسنِ طرازٍ وأفضلِ نمط ، في مقابلِ ثلاثٍ وثلاثين في المائةِ لوزارةِ المعارف ، وهذا بونُ شاسع ، وفرقٌ واسع .
ثانيًا: المدارسُ المستأجرةُ للرئاسةِ أفضلُ بكثيرٍ من المستأجرةِ للمعارفِ، فكثيرًا ما ترى طلابَ المعارفِ في شققٍ ضيقةٍ وكثيرًا ما يدرسُ طلابُها في المطابخِ والمواقفِ المغلقةِ للسيارات ،وهذا يشاهده كلُّ ذي عينٍ بصيرة .
ثالثًا: كشفت دراسةُ إحصائيةٌ مقَارَنة ..أن كلياتِ الرئاسةِ بمبانيها المدرسية ، وبنودِها الماليةِ البالغةِ خمسَمائةِ مليونِ ريالٍ فقط ( مستبعِدًا منها إعانةَ الطالبات ) ..قَبِلت في العام الماضي ـ حسبَ بيانِ وزيرِ التعليمِ العالي ـ خمسين ألفَ طالبةٍ مستجدة ،!!
في حين أن جامعاتِ المملكةِ كلَّها بمبانيها الضخمةِ، واعتماداتِها الماليةِ أكثرَ من خمسةِ ملياراتٍ ونصفِ المليار لم تقبل إلا ثلاثةً وأربعين ألفَ طالبٍ وطالبة .