الصفحة 14 من 16

والتأكيدُ على الفصلِ بين الوزارةِ والرئاسةِ كما تتطلبُه الأخلاقياتُ وبعدُ النظرِ الشرعي الذي لمحه العلماءُ ، كذلك يحتمه المنطقُ الصحيحُ ، فهم أرادوا بالضمِ النهوضَ بمستوى الرئاسةِ زعموا ، وهذه حجةٌ تكذبُ نفسها ، فمتى كان الضمُ والدمجُ طريقًا للتصحيحِ والتركيزِ ؟!! إنّ كلَ عاقلٍ إذا أراد التركيزَ على شيءٍ فصلَهَ وميزه كما فصلت الدولةُ الحجَ عن الأوقاف،مع كونهما من الشؤونِ الإسلامية ، وفصلتِ الزراعةَ عن المياه لما أرادت تخصيصَها بنوعِ اهتمام ، أفنحافظُ على التربةِ والمياه ولا نحافظُ على المهج والأعراض ؟!! خاصةً وقد مرة تجربةُ الدمجِ بين الشرطةِ والمرور تحت مسمى الأمنِ الشاملِ فأثبت فشلَه الذريع ، ومن ثم عادت الأمورُ كما كانت ،فلماذا يكررُ الخطأُ نفسُه يا مسلمون ؟!!

ثانيًا: إيقافُ سيلِ الهجومِ الجارفِ ومحاسبةُ الكتابِ عن كلِ ما بدر منهم ،وسماعُ الدعوى ضدَّهم في المحاكمِ ، ولدينا على بعضهمِ مستمسكاتٌ خطيرةٌ فلأهلِ الحسبةِ أن يحاكموا من زعمَ أنهم يأمرون بالموت وينهون عن الحياة ، وهل هذا إلا تلاعبٌ بالقرآنِ واستهتارٌ بالاسمِ الذي وضعه له المؤسسُ الملكُ عبدالعزيز ، ولهم أن يحاكموا من وصفَ أعضاءَها كافةً بأنهم مهوسون ، ومرضى نفسانيون ، ولهم أن يحاكموا كلَ من اتهمهم بالقتل حتى يعلمَ الجميعُ أن أحدًا لا يسعُه أن يقولَ ما يشاءُ ويلقي التهمَ جزافًا .

ثالثًا: طمأنةُ المسلمين كافةً على بقيةِ المؤسساتِ الشرعيةِ التي تفرغت لها تلك الأقلامُ الجائرة ، والحملاتُ الضالةُ ، بعد سقوطِ أولى الضحايا ، ولا نكتمُ المسؤولين خبرًا إن قلنا إن الجميعَ بات يتوجسُ خيفةً ..ويخشى أن تكون تلك الحملاتُ إعصارًا يسبقُ الطوفان.

رابعًا: السماحُ بنشرِ وجهةِ النظرِ المخالفةِ ، وفكِ هيمنةِ هذه الحفنةِ من الصحفيين على المطبوعاتِ حتى يصلَ صوتُ الحقيقةِ إلى البيوتِ والأطرافِ التي تأثرت بالدعاياتِ الكاذبةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت