الصفحة 13 من 16

نعم سقطت الرئاسةُ ، مضرجةً بدماءِ العفة والشرف..سقطت ضحيةَ كثرةِ العدو ،وقلةِ المدافعِ ..سقطت وهي تشكو إلى الله ثم إلى الأمةِ والتاريخ ،جلدَ المنافقِ وعجز الثقة ، وكثافةَ القصفِ ، وقلةَ الناصرِ،وأُحيلت أعمالُها وصلاحياتُها كافةً لأناسٍ لا تبرأ بهم ذمة ، ولا يؤتمنون على عرض ، فلك الله أيتها الرئاسة ..نعم من حقنا أن نقولَ الحقيقة ، إذا كان أتفهُ علمانيٍ يقولُ ما يحلو له ،عبرَ الصحافةِ الطوافةِ في أرجاءِ الدنيا كذبًا وباطلًا ، ويصورُ العلمانيون الذين هللوا بسقوطِ الرئاسةِ ، ودفنوا جسدها الطاهرِ دون غسلٍ ولا صلاة ،يصورون للدنيا أن هذا الإلغاء رغبةُ المجتمعِ كلِه ، ومطلبُه الأوحد ، وأن الجميعَ لا تسعهم الفرحةُ جراءَ ذلك ، وكلَّما أراد أحدٌ أن يقولَ شيئًا ليفرغَ به حرقةَ فؤادهِ ، ويرد فريتهم ، قابلوه مرةً أخرى بالحصارِ والسخريةِ والركلِ بالأقدام ، فمتى يعرفُ الناسُ الحقيقة ؟!!

الخطبة الثانية:

أما بعد: وإذا كان لنا في هذه الفاجعةِ من مطالبَ فهي كما يلي:

أولًا: إلغاءُ الإلغاءِ ، وعودةُ الرئاسةِ للرئاسة ، ووضعُ قراراتِ وتوصياتِ الفريقِ المشكلِ بالأمرِ الملكي موضعَ التنفيذِ بفصلِ النساءِ عن الرجالِ في جامعةٍ نسائيةٍ مستقلةٍ ، ومراجعةُ أحوالِ المرأةِ في جامعةِ الملكِ سعود ، وجامعةِ الملكِ عبدالعزيز أولى لمن أراد علاجَ أمراضِ الأمةِ بواقعيةٍ وجد ، ونحن لا نطالبُ بغيرِ ما قررَه ولاةُ الأمرِ وخَلَصَت إليه أعمالُ ذلك الفريقِ ، فلِمَ المماطلةُ والالتفافُ عليه . ونحن لا نطالبُ بغير ما تعاقد عليه ولاةُ الأمرِ مع العلماءِ إبانَ مبدأِ تعليمِ البنات ، فإن كان ذلك حقًا فلِمَ الرجوعُ عنه ؟!! وإن كان باطلًا وخطأً فلِمَ السكوتُ عليه نصفَ قرنٍ من الزمان ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت