واستمرت عاصفتُهم الكلاميةُ أيامًا يتكلمون دون وازعٍ ولا رادع ، ولا حسيبٍ ولا رقيب ، وكأنهم يسخنون الساحةَ للاستقبالِ تلك المصيبة ، صاحبَ ذلك حصارٌ محكمٌ من الصحافةِ كافةً في وجه الردودِ المتعقلة والمنصفة ، كلُ ذلك ويزعمون أنهم يمثلون نظرةَ المجتمعِ في نظرةٍ أوحاديةٍ عقيمة ، ولطالما سمعناهم وقرأنا لهم ذمَّ الأُحاديةِ وحجبَ الفكرةِ المضادةِ ، والدعوةَ إلى الرأي والرأي الآخر ، ولما تم لهم ذلك ..قابلوا كلَ نظرةٍ غيرَ نظرتِهم بالسخريةِ والاستهزاءِ ، والركلِ والبصاقِ والحصار ، فأين الإنصافُ وحريةُ الرأي وميثاقُ الشرفِ الصحفي يا هؤلاء ؟!! أم أنها ديموقراطيةِ الغربِ وأذنابهمِ ، وأخيرًا فوجئَ الجميعُ بالقرارِ ، وأمامَ هذا الزحامِ من الأقلامِ ، والسيلِ من السهام ، والهجومِ المركز ، لفظتِ الرئاسةُ العامةُ أنفاسَها الأخيرةَ ، وسقطت شهيدةَ الدسائسِ والمؤامراتِ الجبانةِ ، والخياناتِ المكشوفة ، ولسانُ حالِها:
فلو كان سهمًا واحدًا لاتقيتُه ولكنه سهمٌ وثانٍ وثالثُ
تكاثرتِ الذئابُ على خراشٍ فما يدري خراشُ ما يذود