وما زال شبحُ حمى الوادي ماثلًا أمامَ الأنظار ، فهل أُلغيت بسببه وزارةٌ أو أُقيل وزيرٌ ، فيا هؤلاء: الظلمُ ظلماتٌ يوم القيامة ، إذا كان هناك من خطأٍ فيُعالَج بما يناسبُه ، ولا تحملٌ نفسٌ جريرةَ غيرها ، يحاسبُ المسؤولُ ولا يعممُ العقابُ لآخرين ، فضلًا أن يلغى الجهازُ بكامله ...عجبٌ عجب ، أو نقولُ كما قالت الحكمة: غيروا الإمامَ ولا تهدموا المسجد.
لقد أسرفَ العلمانيون ومن مشى في ركابهم في التجني في الطرحِ على تداعياتِ الحريقِ وأطلقوا الأعنةَ للأسنةِ ، واللجامَ للأقلامِ عبر سباقٍ محموم بالإفك والبهتانِ على الرئاسةِ العامةِ لتعليمِ البنات ، والرئاسةِ العامةِ لهيئاتِ الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر ، ونالَ هذه الأخيرةَ قدرٌ كبيرٌ من الفريةِ والتجني ، وأصبحوا يرددون كثيرًا من العباراتِ التي يخدعون بها الناس ويستدرون بها عواطفَهم ، كعباراتِ الأجسادِ المتفحمةِ ورائحةِ الشواء وكأنهم يرون ذلك بأعينهم ، علمًا أن التحقيقاتِ أسفرت عن تكذيبِ أقوالهمِ ، وتفنيدِ مزاعمهمِ ، وأن الرئاسةَ لا علاقةَ لها بأمر الحادث .