أيها المسلمون: وقفةُ وفاءٍ مع رئاستكم التي قدمت لكم الكثيرَ ، ومناصرةٌ صادقةٌ بالنصيحةِ المتواصلةِ الصادقة للولاةِ عبر البرقياتِ والمكاتباتِ والمقابلاتِ والمهاتفاتِ ، فإن ولاةَ الأمرِ لا يزالون يؤكدون حريةَ الإنسانِ في بلادنا ، وأن أبوابَهم مفتوحةٌ ، وهي كذلك ، وصدورَهم مشروحةٌ ، وألا يحول أحدٌ بين الراعي والرعية ، فمن حقِ هذه الجموعِ المفجوعةِ ، والنفوسِ المروعة ، التي أخرجها هولُ الصدمةِ من بيوتها ، وصارت تركضُ طيلةَ نهارها ، وشطرًا من ليلها ، إلى الإفتاءِ والمحاكمِ ومجلس الشورى ، وإلى العلماءِ في بيوتهمِ ، فمن حقهم أن يصلوا إلى ولاةِ أمرهمِ ، ويرفعوا مطالبَهم ، ومن حق ولاةِ الأمرِ عليهم أن يكون ذلك بهدوءٍ وانضباطٍ وحكمةٍ ومحبةٍ للخير ، ولنا في ولاةِ الأمر كبيرُ أملٍ ، وعظيمُ رجاءٍ بعد الله تعالى ، وما أخرج هؤلاءِ الجموعَ من بيوتهمِ وأعمالهمِ إلا الشعورُ بمصادرةِ الرأي والاضطهادِ والحصارِ من الصحافةِ الجائرةِ فمن يبلغُ كلمتَهم لولاةِ أمرهمِ ؟!!
إن الشعورَ بالحصارِ والقمعِ والمصادرةِ يدفعُ إلى إثارةِ الدهماءِ ، وسفكِ الدماء ، وتأليبِ الأعداء ، وأعمالِ الشغبِ والفوضى التي لا يستفيدُ منها إلا أهلُ النفاقِ والفساد فهل هذا ما يريدوه هؤلاءِ الصحفيون ؟!! وأخيرًا ..أيها المسلمون ..إن ما يصيبنا من مصائبَ ومحنٍ إنما هي بسبب ما نحن عليه من تقصيرٍ وغفلةٍ ، وتهاونٍ وكسلٍ في جنبٍ الله تعالى ، وتركٍ للأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر ، فهل من عودةٍ صادقة ، ورجعةٍ إلى الله تعالى جادة ..