وبالنسبة للآخرين، وليُحدد مسئولية كل شخص في المجتمع حاكمًا كان أو مَحكومًا وزوجًا كان أو أبًا، أو ابنًا أو أخًا أو رئيسًا في العمل أو عاملًا.. إلى غير ذلك ممَّا يشتمل على بعضه الحديث الشريف.
"وكلُّكمْ راعٍ ومسئولٌ عن رعيَّته، فالإمام راعٍ ومسئولٌ عن رعيته، والرجل في بيته راعٍ ومسئولٌ عن رعيته."
والمرأة في بيت زوجها راعيةٌ ومسئولة عن رعيَّتِها، والخادم في مال سيده راعٍ ومسئول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.
ومنذ ميلاده ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ بدأت تتزلزل جميع أسس الضلال والانحراف، وتَرمز إلى ذلك السيرة النبوية برُموز جميلة فتُحدثنا. أنه في ليلة ميلاده، غاضت بُحيرة ساوَى، وتصدَّع إيوانُ كِسْرَى، وخَبَتْ نارُ الفرس، أما الأصنام التي كانت على ظهر الكعبة فإن مَصيرها المحتوم وتحطيمها المؤكد قد تحدَّد موعدُه بالسنين والأيام.
إن عُمُد الشرك والضلال، والانحراف، والظلم، والاستعباد تتهاوى وتنهار منذ ميلاد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصبح أمر النور والهداية، والرشاد وَشِيكُ الظهور والانتشار، وسُمِّيَ المولود، محمدًا، أما سبب التسمية فهو مِن جانب أن آمنةَ أتاها ـ فيما يُروى ـ آتٍ حين حملت به، فقال لها:
إنكَ قد حملتِ بسيدِ هذه الأمة، فإذا وقَع إلى الأرض فقولي. أُعِيذُهُ بالواحدِ، مِن شَرِّ كل حَاسِد، ثم سمِّيه"محمدًا". ومن جانب آخر: فهو حينما جاء جَدُّهُ عبد المطلب ليَراه قيل له. ما سميت ابنك؟ فقال محمدًا فقيل له: