فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1350

شهادة:"أن لا إله إلا الله"دون شهادة"وأن محمدًا رسول الله"وهما إقرار متكامل بالإيمان، إقرارٌ لا يتجزَّأ. (لقد سرَّنا، فيما يتعلق بوجود الله. على أن الأمر لا يحتاج إلى إثبات، أما فيما يتعلق بإثبات صدق الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن الأمر على العكس: ذلك أن القرآن وجَّهنا إلى ظروف وملابسات وإلى أدلَّة وبراهين: تُثبت صِدْقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإذا حاولنا هنا الاستفاضة في إثبات صدقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنما نتَّبع في ذلك التوجيه القرآني الكريم) . كيف نشهد أن محمدًا رسول الله؟

يقول الإمام الغزالي:"فإن وقع لك الشك في شخص مُعين أنه نبيٌّ أم لا فلا يحصل لك اليقين إلا بمَعرفة أحواله، إمَّا بالمشاهدة أو بالتواتر والتسامع، فإنك إذا عرَفت الطب، والفقه، يُمكنك أن تعرف الفقهاء والأطباء بمعرفة أحوالهم وسماع أقوالهم وإن لم تُشاهدهم، ولا تَعجز ـ أيضًا ـ عن معرفة كوْن الشافعي ـ رحمه الله ـ فقيهًا وكوْن جالينوس طبيبًا، معرفة بالحقيقة، لا بالتقليد عن الغير، بل إنْ تتعلم شيئًا من الفقه والطب، وتُطالع كُتبهما وتصانيفهما، فيحصل لك علمٌ ضروريٌّ بحالتهما فكذلك إذا فهمتَ معنى النبوة، ونُريد الآن أن نَشْرُفَ بمُرافقة الرسول ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ لنشهد بعض سناء النبوة ولَأْلَائِهَا فيه ـ صلوات الله عليه."

إنه سليلُ أمجادٍ: يُحدثنا التاريخ عن شرَفهم وعَراقة أصلهم وعن المَكْرُمات التي كانوا يقومون بها مِن أجل الإنسانية ومِن أجل الخير.

فقُصَيٌّ: أحدُ أجداده ـ صلى الله عليه وسلم ـ ابْتَنَى دار الندوة، وجعل بابها إلى البيت، وكانت دار الندوة هذه هي مجلس الشورى وهي البرلمان، وهي المجلس التنفيذي، بل إنها كانت أوْسع مِن ذلك كله، ففِيها كان أمرُ قريش كله وما أرادوا: مِن نكاح أو حرب، أو مَشورة فيما يَنُوبُهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت