فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1350

وخُذ أيَّ مادة من المواد النظرية، خذ ما وراء الطبيعة، وخُذ الأخلاق وخذ التشريع، خُذ هذه النواحي الكثيرة المُتعددة التي سُميت بأسماء علوم مختلفة وهي كلها نظرية ـ فإنك ستجد العقل دائما هو لوْحُ الخشب الذي لا يتأتَّى أن يقطع به الإنسان البحر مهما احترَس ومهما كان يُحاول أن ينجو بهذا اللوح، والفلسفة فيما يتعلق بالعالَم الحديث وكل فلاسفة العصر الحديث مُختلفون على أنفسهم، ليس بينهم فيلسوف واحد يتَّفق مع الآخر، وإلا لمَا كان في حاجة أن يُنشئ فلسفة جديدة لو اتَّفق مع زميله.

ومعنى الفلسفة: أنها ابْتداع دين بجوار الدين، أو عقيدة بجوار عقيدة، كذلك الأمر فيما يتعلق بالأخلاق، إنها على هذا النسق. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالتشريع، إنه على هذا النسق. وإذا تُرك التشريع للعقل فسيكون هناك الاختلاف، وإذا تُرك ما وراء الطبيعة للعقل، فسيكون هناك الاختلاف أيضًا. والمخرج أن نَصْدُرَ في كل هذه الأمور عن الدين، ولا مجال لرأيٍ آخر. إذا أخلصنا لا بد مِن أن نعتمد في المجالات الثلاث:

مجال ما وراء الطبيعة:

مجال الأخلاق:

مجال التشريع على الدِّين:

هذه المجالات ثابتة في الدين، مستمرة لا تقبل التطور. مجال العقيدة لا يقبل التطور، العقيدة هي هي، لا تَختلف العقيدة الدينية الإسلامية مِن بيئة إلى أخرى، ولا مِن قُطر إلى آخر، ولا مِن زمن لزمَن، ولا مِن مكان لمكان.

ولا تختلف الأخلاق الإسلامية ـ أيضًا ـ مِن بيئة إلى أخرى، ولا مِن مكان لمكان، ولا مِن زمَن لزمن، فهي هي:

أما فيما يتعلق بالتشريع فإن كثيرًا مِن الناس يَعتقدون أن التشريع الإسلامي مُتطور ولكن التشريع مبادئ ووسائل، قد يَترك الإسلام بعض الوسائل غير مُحددة، ويتركها للزمن ولكن المبادئ أو الغايات هي هِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت