الصفحة 39 من 48

شد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة، فجعل أهل البدع هذه الفتوى منه دليلًا -في زعمهم- على أنه يحتقر الرسول ولا يتأدب معه ويفتي بحرمة زيارته (هكذا) فحكموا بسجنه ومنعه من الكتابة والتأليف!! ومن اجتماع أحد أصحابه به. فكتب رسالة من داخل السجن إلى أصحابه يبين لهم أن جهاده اليوم في هذه الفتوى ورسالته (الإخنائية) وهي الرد على الإخنائي الذي تصدى للشيخ في هذه الفتوى ونشر هذا في الناس من الجهاد الذي يعادله ويماثله جهاده في مواقفه السابقة يوم قازان، ويوم خرج إلى الجبلية (الرافضية الإسماعيلية النصيرية) ويوم ناظر الأحمدية الاتحادية الرفاعية.

وهذا نص رسالة الشيخ في التذكير بيوم قازان.

بسم الله الرحمن الرحيم

وكذلك في رسالة شيخ الإسلام إلى ملك قبرص ذكره بهذه الواقعة مع قازان فقال:

"ولما قدم مقدم المغول قازان وأتباعه إلى دمشق وكان قد انتسب إلى الإسلام، لكن لم يرض الله ولا رسوله ولا المؤمنون بما فعلوه حيث لم يلتزموا دين الله وقد اجتمعت معه وبأمرائه وجرى لي معهم فصول يطول شرحها لا بد وأن تكون قد بلغت الملك، فأذله الله وجنوده لنا، حتى بقينا نضربهم بأيدينا ونصرخ فيهم بأصواتنا"أ. هـ (الرسالة القبرصية من الفتاوي) .

د- شيخ الإسلام قائد جماعة ومرشد أمة:

أظن بعد هذا كله أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قام بما أوجبه الله سبحانه وتعالى عليه من سد ما يمكن سده من الثغور التي فتحت على أمة الإسلام وكان في كل ذلك قائد جماعة، ومرشد أمة.

وقد قدم في كل ذلك النموذج الذي يجب أن يحتذى والمثال الذي يظل لمن بعده مثلًا يحتذى، بل قمة سامقه تستعصي على المطاولة.

رابعا: موقف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

من القتال في سبيل الله

كان لشيخ الإسلام رحمه الله موقف مشهور من القتال في سبيل الله وقد قام بجوانب كثيرة في هذا القتال منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت