الصفحة 27 من 48

2 -الجهاد في سبيل الله فريضة ماضية إلى يوم القيامة وهو أعظم شعائر الإسلام وأعلاها قدرًا، والعالم الحق هو المجاهد في سبيل الله.

3 -قيام شيخ الإسلام ابن تيمية بما أوجبه الله عليه من محاربة الكفار، والدفع عن الإسلام، ولم ينتظر وجود إمام عام لأنه لم يكن هناك إمام عام المعنى الشرعي الكامل، وإنما جاهد مع الأمراء الموجودين حسب ما تيسر له، وخرج بنفسه وإخوانه وأصحابه، ودفع عن أرض الإسلام وحمى الإسلام ما استطاع.

4 -كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يمارس هذا الجهاد مع عامة المسلمين على ما فيهم من بدع وخرافة، وتعصب، وغير ذلك من الأمراض الكثيرة وكان يرى أن الجهاد مع هؤلاء مشروع بل واجب ليدفع ضررًا أعظم وهو الخطر الماحق من التتار والفرق الباطنية والزنادقة الملحدين. ولم يمنع شيخ الإسلام كون أهل السنة في وقته في العموم أهل مذاهب وخرافة وجهل بدليل أنهم كانوا أيضًا يكفرونه ويؤذونه، وقد مات في السجن بحكم مشايخهم المتمذهبين والذين يزعمون أن شيخ الإسلام كفر لأنه حرم شد الرحال إلى زيارة قبر الرسول!! وأفتى بما يخالف المذاهب الأربعة في الطلاق!! وكل ذلك لم يكن مانعًا عنده أن يحارب مع هذا الجمهور من أهل السنة؛ يحارب أعداءهم من الكفرة المارقين، والتتار الظالمين.

5 -شيخ الإسلام ابن تيمية لم يرده الجهاد في سبيل الله أن يظهر الحق في مسائل الفروع والأصول ويرد على كل من يراه يخالف الدين من مذهبي متعصب، أو مبتدع منحرف، أو صوفي مشرك أو غير ذلك. بل كان يجاهد التتار، ويجاهد المنافقين، بل ويعلم كذلك الجاهلين من أبناء المسلمين، ويبين الحق في كل مجال. وهذا سرّ من أسرار عظمة هذا الشيخ الفذ .. الذي عرف حقيقة أولويات الجهاد الإسلامي، وحارب في كل اتجاه، وعلى كل الجبهات، وبلغ الغاية رحمه الله في كل ذلك.

6 -مرة ثانية نقول كان للشيخ ابن تيمية رحمه الله جماعته الخاصة، وإخوانه وأصحابه الأبرار. انظر إلى قوله في الرسالة السابقة:

"ثم لما بقيت تلك الطائفة اشتغلنا بالاهتمام بجهادهم وقصد الذهاب إلى إخواننا بحماه"أ. هـ.

ثالثًا: شيخ الإسلام ابن تيمية يقوم بمهام رؤساء الدول فيذهب

بنفسه سفيرًا إلى ملك التتر غازان، ويرسل رسولًا إلى ملك قبرص يأمره فيها بعدم الإساءة

إلى أسرى المسلمين وردهم إلى بلدانهم

مرة أخرى نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت