وذكر أحاديث كلها ضعيفة ، ثم قال: وهذه الأحاديث كلها ضعيفة لا يعضد بعضها بعضا لشدة ضعفها وقد احتج بعض العلماء بهذه الأحاديث على تضاعف الأعمال بالمدينة كل عمل بألف ولا حجة فيها لشدة ضعفها ، أما تضعيف الصلاة إلى ألف صلاة فهو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -كما سيأتي
الأحاديث الواردة في خلق - صلى الله عليه وسلم -من تربة المدينة التي دفن بها
والأحاديث المذكورة في هذا الباب بعضها موضوع والبعض الآخر ضعيف لا تقوم به حجة إلا حديث أبي سعيد الخدري في قصة الحبشي فهو صحيح ، فعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -مرّ بالمدينة فرأى جماعة يحفرون قبرا فسأل عنه فقالوا: حبشي قدم فمات فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا إله إلا الله ، سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها"
وليس فيه أن كل الناس كذلك ، وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الموضوع بكلام شاف فقال رحمه الله:"..وما ذكره بعضهم من الإجماع على تفضيل قبر من القبور على المساجد كلها فقول محدث في الإسلام لم يعرف عن أحد من السلف ولكن ذكره بعض المتأخرين فأخذه عنه آخر وظنه إجماعا لكون أجساد الأنبياء أنفسها أفضل من المساجد فقولهم يعم المؤمنين كلهم فأبدانهم أفضل من كل تراب في الأرض ولا يلزم من كون أبدانهم أفضل أن تكون مساكنهم أحياء وأمواتا أفضل بل قد علم بالإضطرار من دينهم لأن مساجدهم أفضل من مساكنهم"