*عن زيد بن ثابت قال: رجع ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -من أحد وكان الناس فيهم فريقين: فريق يقول: اقتلهم ، وفريق يقول: لا ، فنزلت: {فمالكم في المنافقين فئتين} ، وقال -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم --:"إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة" (الشيخان) ، وعند البخاري:"إنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد"، وعنده:"إنها طيبة تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الفضة"، وعنده:"إنها طيبة تنفي النار خبث الفضة"، ولا تنافي بين الألفاظ فقوله:"تنفي الرجال"مفسرة الواية المشهورة:"تنفي الخبث"وقوله:"تنفي الذنوب"يحتمل أن يكون فيه حذف تقديره: أهل الذنوب فيلتئم مع باقي الروايات قاله الحافظ ابن حجر
*عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة ، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد" (الشيخان) ، وفي رواية:"تنفي الخبث"، وفي أخرى:"تنفي شرار الناس"
*وفي الأحاديث الصحيحة المتقدمة بيان أن المدينة طيبة لا يستقر فيها ولا يأنس بها إلا الطيبون وأنّ أهل الباطل والشر لا تستقيم فيها حياتهم ولا يأنسون بها إما لخروجهم منها كما حصل للأعرابي في حديث جابر المتقدم وإما بفضحهم وكشف فساد قلوبهم وسوء أعمالهم ليحذرهم المؤمنون كما حصل للمنافقين في غزوة أحد كما تقدّم في حديث زيد بن ثابت وتقدم أيضا أن ما تضمنته هذه الأحاديث لا يختص بزمن معيّن
"اللهم إني أسألك أنك الله الأحد الصمد لا إله إلا أنت أن تيسر لي الذهاب للمدينة وأن أقيم بها وأن أحيا فيها حياة طيبة بذكرك وعبادتك ، وأن تجعلني طيبة النفس كالريح المرسلة بالخير وأن تتوفاني هناك شهيدة آمين آمين آمين"
الأحاديث الواردة في فضل الموت بالمدينة