*عن زيد بن أسلم رحمه الله أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -قال:"اللهم من أراد المدينة بسوء فأذبه كما يذوب الرصاص في النار وكما يذوب الملح في الماء وكما تذوب الإهالة في الشمس"
*والأحاديث في هذا الفصل دالة على خطورة إحداث الحدث في المدينة وذلك يشمل الإحداث في أمر الدين بنشر الآراء المحدثة والبدع المضلة ويشمل أيضا ترويع أهل المدينة وإيذاءهم ظلما وعدوانا فمن فعل شيئا من ذلك فقد استحق لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يُقبل منه صرفا ولا عدلا ، أي لا يقبل منه فريضة ولا نافلة -ويستحق أن يذيبه الله في النار كما يذوب الرصاص في النار أو كذوب الملح في الماء وهذا الوعيد لا يقتصر على مُحدث الحدث بالمدينة بل يتناول أيضا من يحميه ويقدم له العون
الأحاديث الواردة في أن المدينة تنفي خبثها
*عن جابر بن عبد الله أنّ أعرابيا بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي فأبى ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي فأبى ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها" (الشيخان)