الصفحة 7 من 52

أما لمس الفرج فقال السبكي:"الخلاف الذي في النظر إلى الفرج لا يجري في مسه لانتفاء العلة... وقال سأل أبو يوسف أبا حنيفة عن مس الرجل فرج زوجته، فقال: لا بأس به، وأرجوا أن يعظم أجرهما" (1) .

ويمكن تعليل عظم الأجر بأنه مدعاة للشهوة المؤدية إلى تحصين الزوجين، وتكثير النسل .

وبناءً على ما سبق فليس للزوج أو الزوجة أن يمنع الآخر من النظر إلى عورته، لأنه من جملة الاستمتاع المباح أو المندوب له، وقول الزركشي:"لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى عورة زوجها إذا منعها منه بخلاف العكس" (2) وعلل تفريقه هذا بأن الزوج يملك حق التمتع بها بخلاف العكس (3) مبني على أن التمتع حق للزوج دون الزوجة، ولهذا قال الخطيب:"وهذا ظاهر" (4) .

ولقصور نظرة هذا القول توقف فيه بعض متأخري الشافعية (5) بل ذهب بعضهم إلى أن لها ذلك ولو منعها زوجها، وهذا ما اعتمده ابن حجر الهيتمي (6) خلافًا للرملي والخطيب.

وقد ذكر الإمام الجويني"أن التلذذ بالدبر بلا إيلاج جائز" (7) والتلذذ هنا يشمل النظر واللمس"لأن جملة أجزائها محل استمتاعه إلا ما حرم الله تعالى عليه من الإيلاج (8) وقد خالف الدارمي فذهب إلى حرمة النظر إليه (9) ولكن خلافه هذا غير معول عليه في المذهب الشافعي، وضعفه الهيتمي في التحفة (10) ."

ويدخل في حل الاستمتاع تجرد المرأة لزوجها، وكذلك العكس، لأن هذا مما يساهم في إشباع الشبق الجنسي، وإخماد نار الشهوة، وهذا من المقاصد الأساسية للنكاح، والتجرد من المكملات لهذا المقصد .

(1) مغني المحتاج (3/181) وانظر تحفة المحتاج (7/207) .

(2) مغني المحتاج (3/181)

(3) المرجع السابق

(4) الرجع السابق (3/182)

(5) انظر مغني المحتاج (3/182)

(6) انظر التحفة (7/206)

(7) انظر مغني المحتاج (3/181)

(8) نهاية المحتاج (6/200)

(9) مغني المحتاج (3/181)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت