الصفحة 45 من 52

ويجوز للزوجة الخروج لقضاء حوائجها للضرورة إذا لم يقم الزوج بحوائجها، ففي كشاف القناع:"ويحرم عليها الخروج بلا إذنه، هذا إذا قام الزوج بحوائجها التي لا بد لها منها، وإن لم يقم بحوائجها فلا بد لها من الخروج للضرورة" (1) .

وللزوجة أن تزور والديها في الحين بعد الحين بالقدر المتعارف عليه، بحيث يتحقق فيه صلة الرحم وبر الوالدين، وعلى الزوج أن لا يتعسف في استعمال سلطته على زوجته فيمنعها من زيارة والديها حيث تجب هذه الزيارة قيامًا بواجب بر الوالدين أو لحاجتهما كما لو كانا مريضين ولا يخدمهما أحد سواها، فلا يجوز للزوج منعها من ذلك إلا لمبرر شرعي، وإذا منعها دون مسوغ شرعي جاز للزوجة عصيانه (2) .

خامسًا: لا تأذن الزوجة لأحد دخول البيت إلا بإذن زوجها، يدل عليه ما في البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" (3) ويدخل في هذا أقارب الزوج غير المحارم للزوجة كأخي الزوج (4) .

وليس للزوج منع أبويها وولدها من غيره وسائر محارمها من زيارتها في بيته إلا لمبرر شرعي كخوفه من إفساد هؤلاء أو أحدهم زوجته (5) .

سادسًا: حفظ مال الزوج: ومما يدل عليه ما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرأنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها" (6) .

فـ"المرأة راعية في بيت زوجها بحسن تدبيرها في المعيشة والنصح له، والشفقة عليه، والأمانة في ماله، وحفظ عياله وأضيافه ونفسها" (7) .

(2) انظر المفصل (7/995)

(3) البخاري (9/295) مع الفتح.

(4) المفصل (7/298)

(5) انظر المفصل (7/300)

(6) البخاري (6/189) مع العيني ومسلم (12/213) مع النووي.

(7) فيض (5/38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت