الصفحة 43 من 52

قال: وظاهر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع منها ذلك ليلًا، لقوله حتى تصبح وكأن السر تأكد ذلك الشأن في الليل وقوة الباعث عليه، ولا يلزم من ذلك أنه يجوز لها الامتناع في النهار، وانما خص الليل بالذكر لأنه المظنة لذلك" (1) ."

وهذا إذا لم يكن هناك عذر مشروع كالحيض وإلا فلا لعن (2) .

بيد أنه يمكن أن يقال: ليس المراد بالفراش الجماع بل مطلق الاستمتاع، وعليه فلا يكون الحيض عذرًا لأن له التمتع بما فوق الإزار.

ومن الطاعة طاعة المرأة زوجها في أمور الطهارة كالغسل من الحيض والنفاس وللزوج إجبارها على ذلك إذا امتنعت منه (3) .

وكذا أمور النظافة الأخرى كإزالة الوسخ والدرن من بدنها، وتقليم أظفارها ونحو ذلك، وسبب الإجبار أن تلك الأمور مما تمنعه من كمال الاستمتاع (4) .

وكذا إذا أحضر الزوج أدوات الزينة وأمرها باستعمالها وجب عليها ذلك (5) .

كما يحرم على الزوجة صوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه، كما ثبت في السنة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" (6) .

وللزوج أن يمنع زوجته من سائر نوافل العبادات الأخرى كصلاة التطوع وحج التطوع، لأن حقه في الاستمتاع بها واجب عليها على الفور، فلا يجوز مزاحمته بانشغالها بنوافل العبادات، وبالتالي يكون من حقه أن يمنعها منه، وعليها أن تطيعه في هذا المنع (7) .

(1) الفتح (9/294)

(2) انظر المفصل (7/282)

(3) انظر المغني (7/21)

(4) انظر كشاف القناع (3/113)

(5) انظر مغني المحتاج (3/431)

(6) البخاري (9/493) مع الفتح.

(7) المفصل (7/287)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت