أولًا: معاشرة الزوجة لزوجها بالمعروف قال تعالى: ولهن مثل ..درجة)أي يجب لهن من الحق على الرجال مثل الذي يجب لهم عليهن بالمعروف (1) .
وضبط الزمخشري المعروف بأنه الوجه الذي لا ينكر في الشرع وعادات الناس (2) وذكر الفقهاء أن المعاشرة بالمعروف هي المعاشرة المرضية، وهي التي يرضى بها الشخص لنفسه .
ومن المعاشرة بالمعروف من المرأة مع زوجها الإحسان باللسان، واللطف بالكلام والقول الطيب الذي يطيب به نفس الزوج (3) وكف الأذى (4) وغيرها مما أوجبه الشرع، أو استحبه من كل ما يحبب الزوجة لزوجها، ويحفظ كيان الأسرة ويقويها.
ثانيا: القوامة: وفي هذا يقول تعالى الرجال ...أموالهم)"أي من شأنهم المعروف المعهود القيام على النساء بالحماية، والرعاية، والولاية، والكفاية (5) وتأديبها (6) وتولي أمرها، وإصلاح حالها (7) ."
وسبب ذلك أمران: فطري وكسبي.
فالسبب الفطري: أن الله تعالى فضل الرجال على النساء في أصل الخلقة، وأعطاهم ما لم يعطهن من الحول والقوة، فكان التفاوت في التكاليف والاحكام أثر التفاوت في الفطرة والاستعداد" (8) "
والسبب الكسبي: وهو ما أنفق الرجال على النساء من أموالهم (9) كما دلت على هذا الآية الكريمة .
وهذه القوامة في مصلحة المرأة إذ بها تتفرغ للحمل والولادة وتربية الأطفال، وهي آمنة في سربها مكفية ما يهمها من أمر رزقها (10) .
وقوامية الرجل على زوجته تقوم على أساس المودة والرحمة فيما بينهما، قال تعالى: وجعل بينكم مودة ورحمة) .
(1) تفسير الكشاف (1/272)
(2) المصدر السابق .
(3) البدائع (2/334)
(4) انظر المهذب (15/577) مع المجموع.
(5) المنار (5/54)
(6) الجصاص (2/188)
(7) أحكام القرآن لابن العربي (2/416) وانظر الحجة البالغة (2/997)
(8) المنار (5/54)
(9) انظر المصدر السابق .
(10) انظر تفسير القرطبي (5/169)