وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقياس المذهب عندي جواز أخذ العوض عن سائر حقوقها من القسم وغيره، لأنه إذا جاز للزوج أن يأخذ العوض عن حقه منها جاز لها أن تأخذ العوض عن حقها منه، لأن كلا منهما منفعة بدنية" (1) .
وإذا تزوج زوجة جديدة فعن أنس - رضي الله عنه - قال:"من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا ثم قسم" (2) .
وهذا حق للزوجة الجديدة حتى تذهب الوحشة وتحصل الألفة (3) .
وأما إذا أراد الزوج السفر مع إحدى زوجاته أقرع وسافر بمن عينتها القرعة، فإذا سافر ثانية أقرع أيضًا واستبعد الأولى من القرعة، وهكذا في الثالثة والرابعة، ثم إذا عاد من سفره ابتدأ القسم بينهن (4) .
و- تعليم الزوجة:
من الحقوق المهمة جدا للزوجة على الزوج تعليمها فرائض دينها من غسل ووضوء وصلاة وصوم غيرهما كالكفارات حين الحاجة إلى معرفة أحكامها (5) ، وهذا الواجب كثيرا ما يغفل الناس عنه فيقصرون حقوق الزوجة على الماديات فقط دون المعنويات والدينيات مع أن هذه الأخيرة أهم.
وهنا تكمن مشكلة أخرى وهي أن بعض الأزواج لا يدرك ولا يعلم هو بنفسه أحكام الدين الواجبة عليه ففي هذه الحالة يجب عليه التعلم ليعلم نفسه أولا ولكي يستطيع تعليم زوجته، كما يجب عليه أن يسأل العلماء ويستفتي لزوجته إذا أشكل عليهما شيء، وإن لم يقم بواجب التعليم والسؤال فلا يجوز له بحال أن يمنع زوجته أن تتعلم فرائض دينها بسؤال العلماء أو حضور دروس العلم وبتطور وسائل التعليم اليوم أصبح التعلم وسؤال أهل الذكر أسهل بكثير من ذي قبل.
المبحث الثالث: حقوق الزوج
في هذا المبحث سأذكر حقوق الزوج على زوجته وهي كما يلي:-
(1) الاختيارات الفقهية (249)
(2) البخاري (9/314) مع الفتح ومسلم (10/45) مع النووي
(3) انظر التمهيد لابن عبد البر (18/249)
(4) انظر المغني (7/141)
(5) انظر المخل لابن الحاج 2/175