الصفحة 36 من 52

يكره الإكثار من الكلام حال الجماع، لما روى قبيصة بن ذؤيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تكثروا الكلام عن مجامعة النساء، فإن منه يكون الخرس والفأفاء" (1) ولأنه يكره الكلام حالة البول وحال الجماع في معناه، وهو أولى بذلك منه (2) .

والصواب أنه لا كراهة في هذا لا الذي قبله لعدم وجود دليل صحيح في ذلك، وقياس حالة الجماع على البول قياس مع الفارق، فشتان بين الحالتين.

يستحب أن يلاعب امرأته قبل الجماع لتنهض شهوتها فتنال من لذة الجماع مثل ما ناله، وقد روي عن عمر بن عبد العزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تواقعها إلا وقد أتاها من الشهوة مثل ما أتاك؛ لكي لا تسبقها بالفراغ، قلت: وذلك إلي، قال: نعم! إنك تقبلها وتغمزها وتلمزها فإذا رأيت أنه قد جاءها مثل ما جاءك واقعتها" (3) .

إن فرغ قبلها كره له النزع حتى تفرغ، لما روى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا جامع الرجل أهله فليقصدها ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضى حاجتها" (4) ولأن في ذلك ضررًا عليها ومنعها لها من قضاء شهوتها (5) .

يستحب للمرأة أن تتخذ خرقة تناولها الزوج بعد فراغه فيتمسح بها، فإن عائشة قالت:"ينبغي للمرأة إذا كانت عاقلة أن تتخذ خرقة، فإذا جامعها زوجها ناولته فمسح عنه ثم تمسح عنها، فيصليان في ثوبها ذلك ما لم تصبه جنابة" (6)

(1) اخرجه ابن عساكر في تاريخه (فيض القدير1/327)

(2) المغني (7/25)

(3) المغني (7/25)

(4) عبد الرزاق (6/194) وفي إسناده مقال.

(5) المصدر السابق.

(6) المغني (7/26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت