الصفحة 35 من 52

تستحب التسمية قبله لقول الله تعالى: ( وقدموا لانفسكم) فالتقديم هي التسمية عند الجماع، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فولد بينهما ولد لم يمسه الشيطان أبدا"متفق عليه (1) .

يكره التجرد عند المجامعة، لما روى عتبة بن عبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجردا تجردا العيرين"رواه ابن ماجة وقد سبق الكلام عنه."

لا يجامع بحيث يراهما أحد أو يسمع حسهما، ولا يقبلها ويباشرها عند الناس، قال أحمد: ما يعجبني إلا أن يكتم هذا كله، وقال الحسن في الذي يجامع المرأة والأخرى تسمع: كانوا يكرهون الوجس، وهو الصوت الخفي (2) .

لا يتحدث بما كان بينه وبين أهله، لما روى الحسن قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرجال والنساء، فأقبل على الرجال فقال: لعل أحدكم يحدث بما يصنع بأهله إذا خلا! ثم أقبل على النساء فقال: لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها! قال: فقالت امرأة: إنهم ليفعلون وإنا لنفعل! فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تفعلوا، فإنه مثل ذلكم كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون" (3) ."

"والقصد بالحديث التحذير من ذلك، وبيان أنه من المحرمات الدالة على الدناءة وسفساف الأخلاق" (4) .

كره عمرو بن حزم وعطاء استقبال القبلة حال الجماع (5) .

(1) البخاري (9/305) مع الفتح، ومسلم (10/5) مع النووي

(2) انظر المغني (7/25)

(3) المعجم الكبير (24/162) وفي سنده شهر بن حوشب وفيه مقال، وحسن الهيثمي حديثه (انظر مجمع الزوائد4/294)

(4) فيض القدير (4/315 ) )

(5) المغني (7/25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت