ومما يدخل في النفقة الكسوة فتجب كسوتها على قدر الكفاية، وتختلف باختلاف البلاد في الحر والبرد .
قال الفقهاء: ويلزمه كسوتان واحدة للصيف وأخرى للشتاء (1) .
وقالوا: لا يجب على الزوج شراء كسوة الخروج للمرأة لتتزين بها في الأفراح والزيارات (2) .
ومما يدخل في النفقة آلات التنظيف، وما تزيل به الأوساخ كالمشط والدهن والصابون والمرجع في ذلك كله العادة (3) .
عجز الزوج عن النفقة:-
في حالة عجز الزوج عن النفقة فإن للمرأة الحق في طلب الفسخ لقوله تعالى: (فإمساك...بإحسان) وإذا كان لها طلب الفسخ بسبب العنة والجب فبالعجز عن النفقة أولى، إذ إن الأكل والشرب قوام الحياة ولا تستمر بدونه بخلاف فوات التمتع، هذا مذهب الشافعي ومالك .
وذهب أبو حنيفة والشافعي في قول أن عجز الزوج عن النفقة ليس سببًا للفسخ ولو طلبته الزوجة (4) .
والذي يظهر رجحانه هو القول الأول لقوة تعليله.
ج- المعاشرة بالمعروف:-
يقول عز وجل: (وعاشروهن بالمعروف) وهذا الأمر الرباني شامل لكل معاني وأشكال المعروف الذي يدخل السرور إلى قلب الزوجة وقد ذكر المفسرون في تفسير هذا الأمر جملة من هذه المعاني أجملها فيما يلي:-
طيبوا أقوالكم لهن وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحبون ذلك منهن فافعلوا أنتم بهن مثله (5) .
النصفة في المبيت، والنفقة، والإجمال في القول (6) .
أن يوفيها حقها من المهر والنفقة والقسم، وترك أذاها بالكلام الغليظ والإعراض عنها والميل إلى غيرها، وترك العبوس والقطوب في وجهها بغير ذنب، وما جرى مجرى ذلك (7) .
(1) انظر المصدر السابق (9/47)
(2) انظر مدونة الفقه المالكي (2/642)
(3) انظر الروضة (9/48)
(4) انظر مغني المحتاج (3/579)
(5) تفسير ابن كثير (1/466)
(6) تفسير الزمخشري (1/490)
(7) أحكام القرآن للجصاص (2/109)