فجعلوا على الموسر كل يوم مدي طعام وعلى الفقير مد وعلى المتوسط مد ونصف، وضبطوا الفقير بأنه مسكين الزكاة، وأن الواجب غالب قوت البلد، وعلى الزوج الطحن والخبز (1) وموءن الطبخ (2) وقالوا بجواز الاعتياض عن النفقة ولوكانت مستقبلة على وجه، والأصح مذهبًا خلافه (3) وقالوا: لو أكلت معه على العادة سقطت نفقتها (4) .
ويدخل في الطعام ماء الشرب، وآلة الأكل، والشرب (5) .
كما يجب أدم غالب البلد ويختلف بالفصول، وعند تنازع الزوجين فيه يقدره القاضي باجتهاده (6) .
وذهب غيرهم إلى أن النفقة مقدرة بالكفاية، ويختلف باختلاف من تجب لها النفقة (7) ولكل دليله والمذهبان متقاربان.
ومما تشمله النفقة المسكن، فعلى الزوج أن يهيئ مسكنًا لائقا بها عادة (8) كما أن لها الحق في انفرادها بمسكن (9) ويجب عليه تأثيثه وتجهيزه (10) .
وأوجب بعض الفقهاء الزينة التي تتضرر المرأة بتركها مثل: الكحل، والدهن، والحناء (11) .
وبعض الفقهاء لم يوجب أجرة الطبيب على الزوج في حالة مرض المرأة (12) في حين أنه أحيانًا أهم من أشياء أوجبوها، أضف إلى أن العرف الجاري الآن يلزم الزوج بذلك.
وللمرأة أن تأخذ من مال زوجها إذا قتر عليها ما يكفيها ويكفي ولدها، لما ثبت في البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن امرأة أبي سفيان شكت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقتير زوجها فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.
(1) انظر مغني المحتاج (3/560)
(2) انظر المصدر السابق
(3) النظر المصدر السابق (3/561)
(4) انظر منهاج الطالبين مع المغني (3/561)
(5) انظر مغني المحتاج (3/561) وما بعدها.
(6) منهاج الطالبين (3/562) مع المغني.
(7) المغني (8/157)
(8) انظر روضة الطالبين (9/52)
(9) انظر البدائع (3/328)
(10) سبق ذكر هذه المسالة وانظر الروضة (9/48)
(11) انظر مدونة الفقه المالكي (2/642)
(12) انظر الروضة (9/50)