الصفحة 29 من 52

الشرط الثالث: عدم نشوزها: أي عدم عصيانها زوجها وخروجها عن طاعته (1) فيما له عليها مما أوجبه له عقد النكاح، كما لو امتنعت من فراشه .

أو خرجت من منزله بغير إذنه .

أو امتنعت من الانتقال معه إلى مسكن مثلها .

أو امتنعت من السفر معه" (2) ."

ويستثنى من هذا حالات منها:-

إشراف البيت على الإنهدام .

أكرهت على الخروج من بيته ظلمًا .

خرجت المحلة وبقي البيت منفردا وخافت على نفسها .

لو كان المنزل لغير الزوج فأخرجها منه صاحبه .

ما لو خرجت إلى القاضي لطلب حقها منه .

إذا أعسر بالنفقة سواء أرضيت بإعساره أم لا .

ما لو خرجت إلى الحمام ونحوه من حوائجها التي يقتضي العرف خروج مثلها له لتعود عن قرب للعرف في رضا مثله بذلك .

ما لو خرجت لاستفتاء لم يغنها الزوج عن خروجها له .

لو خرجت لبيت أبيها لزيارة أو عيادة.

فالعذر يبيح للمرأة الخروج من بيتها (3) .

وأما إذا كانت المرأة موظفة أو ذات حرفة فإن منعها الزوج وأمرها بالقرار في البيت فلم تمتنع وخرجت فإن خروجها يعتبر نشوزًا، قال صاحب الدر المختار:"ولو سلمت نفسها بالليل دون النهار أو عكسه فلا نفقة لنقص التسليم ... وبه عرف جواب واقعة في زماننا أنه لو تزوج من المحترفات التي تكون بالنهار في مصالحها وبالليل عنده فلا نفقة لها" (4) .

ومما ينبه عليه أن النفقة تصير دينًا في ذمة الزوج إذا امتنع من أدائها بعد أن وجبت عليه من غير قضاء القاضي ولا رضا الزوج، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء من الزوجة كما هو الحال في سائر الديون (5) .

مقدار النفقة:-

اختلف الفقهاء في تقدير النفقة على قولين فذهب الشافعية إلى تقديرها، وذهبوا في تقديرهم هذا إلى التفريق بين الموسر والفقير والمتوسط .

(1) انظر النهاية لابن الأثير (5/56)

(2) المغني (8/198)

(3) انظر مغني المحتاج (3/573)

(5) المغني (8/167)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت