ووجه رابع ضعيف: أنه أقل مال (1) فكما يجوز جعله صداقًا يجوز جعله متعة (2) .
هذا وقد حاول بعض الفقهاء تحديد المتعة، فقال بعضهم: أعلاها خادم، وأدناها كسوة يجوز أن تصلي فيها إلا أن يشاء هو أن يزيدها، أو تشاء هي أن تنقصه (3) .
وقال بعضهم: المتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة (4) .
وذهب الشافعي إلى أنه يرجع في تقديرها إلى الحاكم (5) ، وقيل غير ذلك.
وأجاز الأحناف إعطاء النقود (6) .
والذي يترجح هو أن متعة الطلاق"تكون بتقديم الزوج لمطلقته ما تكتسي به وتستتر به عند الخروج من بيتها، حسب العرف والعادة في كسوة النساء حسب المكان والزمان."
ويتقدر ذلك بحال الزوج بيساره وإعساره، كما هو نص الآية الكريمة.
وأنه يجوز دفع النقود بدلًا عن الكسوة للمرأة في المتعة المستحقة لها على زوجها الذي طلقها إذا كان دفع النقود أنفع وأصلح لها من الثياب .
وهذا الأنفع للمرأة يختلف باختلاف المكان، والزمان، وعرف الناس وعاداتهم فيما يدفعونه للمرأة في المتعة المستحقة لها على مطلقها" (7) ."
كما أن للحاكم أن يحددها بتقنين يراعي فيه ما سبق.
والمتعة تجب لكل مطلقة عند الشافعية وآخرون لعموم قوله تعالى (وللمطلقات...المتقين) وخصوص قوله تعالى (فتعالين امتعكن) وقالوا: في هذه الآية تقديم وتأخير، أي فتعالين أسرحكن وأمتعكن، وكلهن مدخولات بهن (8) .
(1) انظر مغني ابن قدامة (10/143)
(2) انظر مغني المحتاج (3/319)
(3) انظر مختصر الخرقي مع المغني (10/143)
(4) بدائع الصنائع (2/603)
(5) أي حين التنازع، انظر مغني المحتاج (3/318)
(6) انظر البدائع (2/604) وقالوا: تجبر المرأة على القبول.
(7) المفصل (7/134)
(8) انظر مغني المحتاج (3/318)