الصفحة 21 من 52

ثالثًا: إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول، وقد كان سمى لها مهرًا، فإن للمرأة هنا نصف المهر، وكذا بإيلاء الزوج"وردته، ولعانه، وإرضاع أمه لها، أو إرضاع أمها له وهو صغير يشطره -أي بنصف المهر- أما في الطلاق فلآية (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) وأما الباقي فبالقياس عليه" (1)

وضابط ما يسقط المهر وما يشطره أن الفرقة قبل الوطء إذا كانت منها كفسخها بعيبه، أو ردتها أو رضاعها زوجة صغيرة له، أو بسببها كفسخه بعيبها يسقط المهر في الحالين .

وأما إذا لم يكن منها ولا بسببها كما سبق تمثيله ففي الحالة هذه فإنه يشطره (2) .

رابعًا: إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول، ولم يفرض لها صداقًا وجب عليه المتعة لقوله تعالى (ومتعوهن...المحسنين) والمتعة هي:"مال يجب على الزوج دفعه لامرأته المفارقة في الحياة بطلاق وما في معناه بشروط" (3) .

وقد شرعت المتعة تعويضًا للمرأة"عما فاتها، وهذا نوع من التسريح الجميل، والتسريح بإحسان" (4) .

وتجب المتعة في مواضع غير الطلاق، ففي مغني المحتاج مع المنهاج أنها تجب"في فرقة لا بسببها، بأن كانت من الزوج كردته ولعانه وإسلامه، أو من أجنبي كإرضاع أم الزوج، أو بنت زوجته، ووطء أبيه، أو ابنه لها بشبهة...أما إذا كانت الفرقة منها، أو بسببها كردتها، وإسلامها ولو تبعًا، أو فسخه بعيبها، فلا متعة لها سواءً كانت قبل الدخول أم بعده؛ لأن المهر يسقط بذلك، ووجوبه آكد من وجوب المتعة" (5) وبمثل هذا قال الأحناف.

وإذا تزوج ولم يسم مهرًا في عقد النكاح ثم فرض لها مهرًا بعد ذلك، ثم طلقها قبل الدخول فهل تجب المتعة ولا شيء لها من المهر؟ أم لها نصفه ولا متعة لها؟ قولان، ذهب الشافعي والحنابلة إلى أنم لها نصف المهر.

(1) انظر المصدر السابق (3/309)

(2) انظر المصدر السابق

(3) المصدر السابق (3/317)

(4) فقه السنة (2/488)

(5) انظر مغني المحتاج (3/318)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت